وأما الوجه الذي لأجله وقعت الغيبة ، فقد ذكر جماعة من فضلاء الأصحاب أن ذلك هو الخوف على نفسه. قالوا : الحال في ذلك كحال النبي عليه السلام حين استتر تارة في الشعب (27) واخرى في الغار (28).
لا يقال : النبي عليه السلام استتر يسيرا ، وليس كذلك حال غيبة إمامكم.
لأنا نقول : التفاوت غير مؤثر في واحد من الحالين ، إذ تفوت مصالح دينية فإذا جاز تفويت تلك المصالح مع الخوف وقصر المدة جاز مع تطاولها.
وحاله عليه السلام في ذلك يخالف حال آبائه إما لأنهم آمنوا على أنفسهم وخاف هو ، أو لأنه عليه السلام يلزمه من العروض (29) مع ظهوره ما لا يلزمهم ، فيكون الحذر في جانبه أتم من غيره ، وهذا من الممكن.
وقد قيل : إنما لم يظهر إلى أوليائه خوفا من إشاعة خبره.
وقيل : بل خوفا من أعدائه لا غير.
وقيل : خوفا على الولي من الشك في المعجز الدال على صدقه.
Página 282
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام