لا يقال : الجهاد جهادان : جهاد باللسان وجهاد بالسنان ، وأبو بكر وإن لم يجاهد ببدنه فقد جاهد بجدله ولسانه. لأنا نقول : أما الجهاد باللسان فلا يسمى جهادا عرفا ولا اصطلاحا ، وإن سمي بذلك كان مجازا ، واللفظ عند الإطلاق ينصرف إلى حقيقته ، وبيان الحقيقة ما أشرنا إليه بالنقل والاستعمال.
أما النقل فظاهر ، فإن أهل الشرع لا يعنون بالجهاد إلا هذا إلا على سبيل التشبيه والاستعارة. فأما الاستعمال فظاهر أيضا ، فإن كتاب الجهاد في الشرع لا يتضمن إلا مسائل الجهاد البدني دون غيره.
ثم نقول : أوامر الشرع المطلقة الدالة على الجهاد هل اريد بها الجدال أو مجاهدة العدو بالسيف وقمعهم بيد القهر؟
ثم كيف يستجيز ذو البصيرة أن يعتذر لأبي بكر في قعوده عن الجهاد حتى إذا حضر موطنا لا يريق دما ولا يعرق فرسا (46) في سبيل الله ، مع أن الله
( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ).
و ( فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ).
و ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله ).
Página 264
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام