موالاته ، لا باعتبار الشرع ، بل مع فرض رفعه ، ولا وجه لذلك إلا التوبة ، فيجب أن يكون ذلك وجها مسقطا للعقاب ، ضرورة سقوط الذم حيث ذكرنا.
الوجه الثاني : لو لم يسقط العقاب بالتوبة لكان التكليف بعد وقوع الذنب الواحد محالا ، لأنه إما أن يكلف تعريضا للثواب ، أو لا للتعريض ، ويلزم من الأول بطلان التكليف ، لاستحالة وصوله إليه ، ومن الثاني خلوه عن الغرض ، فيكون عبثا.
والجواب عن الأول : لا نسلم وجوب سقوط الذم في المثال الذي ذكروه ، ولا في غيره من الأمثلة التي يمثلونها (1)، لأنا لا نجد العلم بذلك ضرورة ، ولم يقيموا عليه برهانا ، والاقتصار على محض الدعوى غير مجد.
والجواب عن الثاني : إن ذلك بناء على أن العقاب ودوامه يعلمان عقلا ، ونحن نمنع من ذلك ، ولا نثبت إلا شرعا ، فكما أثبتنا العقاب ودوامه شرعا ، فقد ثبت قبول التوبة شرعا.
لا يقال : قد صرتم إلى إيجاب قبول التوبة ، وخالفتم في الطريق المفضي إلى الوجوب. لأنا نقول : إن المخالفة في الأصل لم يقع إلا في ذلك ، فإنا بنينا على قبول التوبة شرعا لا عقلا ، والخصم منع من ذلك ، وأوجبه عقلا فلم يكن ما ذكرناه ثانيا منافيا لما ذكرناه أولا. (158)
Página 125
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام