واحتج المعتزلة بالمعقول والمنقول ، أما المعقول ، فقالوا إن الثواب يستحق دائما ، ويقارنه التعظيم والتبجيل ، والعقاب يستحق دائما ويقارنه الاستخفاف والإهانة ، فلو اجتمعا لزم استحقاق التعظيم والاستخفاف من وجه واحد وهو محال. ولتعذر إيصال المستحق من الثواب والعقاب وهو أيضا باطل.
وأما المنقول فقوله تعالى : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) (146) وقوله : ( أولئك حبطت أعمالهم ) (147) ( أن تحبط أعمالكم ) (148) ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) (149).
والجواب عن الأول : لا نسلم أن العقاب يستحق دائما ، وإنما يكون ذلك في الكافر ، والكفر لا يجامع الإيمان.
وقوله : «لو اجتمع الاستحقاقان لزم اجتماع التعظيم والاستخفاف» قلنا : سلمنا ذلك لا بالنسبة إلى فعل واحد بل بالنسبة إلى فعلين ، فما الدليل على استحالة ذلك؟
ثم ما ذكروه منقوض بالمسلم إذا كان ابن كافر ، فإنه يجب عليه شكره ، وهو يتضمن التعظيم ، وذمه على كفره.
Página 120
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام