بالقضاء وإنما هو طبيعة بشرية وجبلة إنسانية ورحمة رحمية أوجبية [حبيبية] فلا حرج في إبرازها ولا ضرر في إخراجها ما لم تشتمل على أحوال تؤذن بالسخط وتنبئ عن الجزع وتذهب بالأجر من شق الثياب ولطم الوجه وضرب الفخذ وغيرها وقد ورد البكاء في المصائب عن النبي (ص) ومن قبله (ع) من لدن آدم (ع) وبعده من آله وأصحابه مع رضاهم وصبرهم وثباتهم فأول من بكى آدم (ع) على ولده هابيل ورثاه بأبيات مشهورة وحزن عليه حزنا كثيرا وإن خفي شيء فلا يخفى حال يعقوب (ع) حيث بكى حتى ابيضت عيناه من الحزن على يوسف ع
من مشاهير الأخبار ما روي عن الصادق (ع) أنه قال إن زين العابدين (ع) بكى على أبيه أربعين سنة صائما نهاره وقائما ليله فإذا حضره الإفطار جاءه غلامه بطعامه وشرابه فيضعه بين يديه ويقول كل يا مولاي فيقول قتل ابن رسول الله جائعا قتل ابن رسول الله عطشانا فلا يزال يكرر ذلك ويبكي حتى يبل طعامه من دموعه فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عز وجل
روي
Página 100
المقدمة
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
الباب الثالث في الرضا
فصل
فصل
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم