عنها واستضافها ثلاثا لينظر إلى عملها فكان يبيت قائما وتبيت نائمة ويظل صائما وتظل مفطرة فقال لها أما لك عمل غير ما رأيت فقالت ما هو والله غير ما رأيت ولا أعرف غيره فلم يزل يقول تذكري حتى قالت خصيلة واحدة هي إن كنت في شدة لم أتمن أن أكون في رخاء وإن كنت في مرض لم أتمن أن أكون في صحة وإن كنت في الشمس لم أتمن أن أكون في الظل فوضع العابد يديه على رأسه وقال هذه خصيلة هذه والله خصيلة عظيمة يعجز عنها العباد
فصل
مرتبة الرضا عالية جدا على مرتبة الصبر بل نسبة الصبر إلى الرضا عند أهل الحقيقة نسبة المعصية إلى الطاعة فإن المحبة يقتضي اللذة بالبلاء لأنه يحد في البلاء نفسه على ذكر من محبوبه فيزيد قربه وأنسه والصبر يقتضي كراهة البلاء واستصعابه حتى يوجب الصبر عليه والكراهة تنافي الأنس فتبين بذلك أن المحبة والصبر متنافيان وأيضا فإن الصبر إظهار التجلد وهو في مذهب المحبة من أشد المنكرات نكرا وأظهر علامات العداوة طرا كما قيل شعر-
ويحسن إظهار التجلد للعدى
ويقبح إلا العجز عند الأحبة
-
Página 89
المقدمة
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
الباب الثالث في الرضا
فصل
فصل
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم