قال كان رجل يجلس إلي فبلغني أنه شاك فأتيته أعوده فإذا هو قد نزل به الموت وإذا أم له عجوز كبيرة عنده فجعلت تنظر حتى غمض وعصب وسجا ثم قالت رحمك الله أي بني فقد كنت بنا بارا وعلينا شفيقا فرزقني الله عليك الصبر فقد كنت تطيل القيام وتكثر الصيام لا أحرمك الله تعالى ما أملت فيه من رحمته وأحسن فيك العزاء ثم نظرت إلي وقالت أيها العائد قد رأيت واعظا ونحن معك وروى البيهقي عن ذي النون المصري قال كنت في الطواف وإذا أنا بجاريتين قد أقبلتا وأنشأت إحداهما تقول-
صبرت وكان الصبر خير مطية
وهل جزع مني يجدي فأجزع
صبرت على ما لو تحمل بعضه
جبال برضوى أصبحت تتصدع
ملكت دموع العين ثم رددتها
إلى ناظري فالعين في القلب تدمع
فقلت مما ذا يا جارية فقالت من مصيبة نالتني لم تصب أحدا قط قلت وما هي قالت كان لي شبلان يلعبان أمامي وكان أبوهما ضحى بكبشين فقال أحدهما
Página 81
المقدمة
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
الباب الثالث في الرضا
فصل
فصل
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم