بعض الخف كافٍ عما يُحاذي المسموح به وما لا يحاذيه، فإذا كان الخرق في العقب لم يجز غسل ذلك الموضع ولا مسحه، ولو كان على ظهر القدم لم يجب مسح كل جزء من ظهر القدم، وباب المسح على الخفين مما قد جاءت السنة فيه بالرخصة، حتى جاءت بالمسح على الجوارب والعمائم وغير ذلك، فلا يجوز أن [يتناقض] (١) مقصود الشارع من التوسعة بالحرج والتضييق (٢) (٣).
(١) في (خ، د): [يُناقض].
(٢) "الفتاوى" (٢١/ ٢١٢، ٢١٣).
(٣) هناك جزء "المسح على الجوربين" لعلامة الشام محمد جمال الدين القاسمي ﵀ بتقديم الشيخ أحمد شاكر ﵀، وتحقيق العلامة الألباني ﵀، وكذا جزء "تمام النصح في أحكام المسح" للعلامة الألباني ﵀، جُمِع فيهما الأحاديث والآثار وأقوال السلف التي تدل على مشروعية المسح على الجوربين والعصائب واللفائف، وجمهور السلف متفقون على هذا، وكذا الأئمة الأربعة، وإنما اختلفوا في صفة الجوربين، لا في أصل المشروعية التي تدل عليها النصوص والقياس الصحيح. وقد عدَّ العلامة القاسمي في جزئه ستة عشر صحابيًا جاء عنهم المسح على الجوربين، منها ما ذكره العلامة الألباني في حاشية (ص ٥٤): "ومن ذلك طريق قتادة عن أنس أنه كان يمسح على الجوربين مثل الخفين، وسنده صحيح، رواه عبد الرزاق (٧٧٩)، وهو عند ابن أبي شيبة (١/ ١٨٨) مختصرًا، وعندهما من طريق يحيى البكاء قال: سمعت ابن عمر يقول: المسح على الجوربين كالمسح على الخفين"، لذا فلا أبالغ إذا قلت إن من قال من المعاصرين بعدم مشروعية المسح على الجوربين، قد خالف بهذا سبيل المؤمنين في هذه المسألة، وشدَّد على الناس بلا بينة، ونحن لا ننكر وجود نزاع بين السلف في شأن الاحتجاج بالأحاديث المرفوعة في الباب، لكن لا خلاف بينهم في ثبوت هذا عن جمع من الصحابة، ولا يُعلم لهؤلاء الصحابة مخالف، وهذا الاتفاق بين الصحابة حجة يجب العمل بها، لذا صدق العلامة الألباني -رحمه
1 / 174
فصل في تغير الماء بالنجاسات
فصل في نهي النبي ﷺ عن غمس يد القائم من النوم في الإناء
فصل في بول ما يؤكل لحمه
فصل في طين الشوارع
فصل في المائعات كالزيت والسمن وغيرهما إذا وقعت فيه نجاسة
فصل في الكلب
فصل في عظم الميتة وقرنها وما هو من جنس ذلك
فصل في لبن الميتة وإنفحتها
فصل في سؤر البغل والحمار
فصل في إزالة النجاسة بغير الماء
فصل في الصلاة في النعل ونحوه
فصل في صوم يوم الغيم إذا حال دون رؤية الهلال الغيم
فصل في الجنب إذا عدم الماء أو خاف الضرر باستعماله
فصل فيمن يمكنه الذهاب إلى الحمام ولكن إن دخل يفوته الوقت
فصل في الصلاة خلف أهل الأهواء والبدع وأهل الفجور
فصل فيمن لا يقيم قراءة الفاتحة
فصل في المرأة الحائض إذا انقطع دمها لا يطؤها زوجها حتى تغتسل
فصل في عادم الماء إذا لم يجد ترابا وعنده رمل
فصل في الذي استيقظ وعليه غسل وقد ضاق الوقت
فصل فيمن ذهب إلى الحمام ليغتسل ويخرج ويصلي
فصل في المني
فصل في استحالة النجاسة كرماد السرجين النجس
فصل في الخف إذا كان فيه خرق يسير
فصل في التيمم للنجاسة بالبدن أو الثوب
فصل في صلاة المأموم قدام الإمام
فصل في صلاة المأموم خلف الإمام خارج المسجد
فصل فيما إذا كان بالقرية أقل من أربعين رجلا
فصل فيمن ترك الجماعة من غير عذر
فصل في تضمين الحديقة أو البستان الذي فيه النخيل والأعناب
فصل فيما يأخذه ولاة المسلمين من العشر وزكاة الماشية وغيرها
فصل في الزكاة في المساقاة والمزارعة
فصل في بيع المغروس في الأرض الذي يظهر ورقه
فصل فيمن إذا أسلم في حنطة فاعتاض عنها بشعير
فصل فيمن اكترى أرضا للزرع فأصابته آفة
فصل فيمن استأجر أرضا للازدراع فأصابتها آفة
فصل في إجبار الأب لابنته البكر البالغة على النكاح
فصل فيمن دفع الدرهم، فقال: اعطني بنصفه فضة
فصل في بيع الفضة بالفلوس النافقة
فصل فيما إذا كان للرجل عند غيره حق من عين أو دين
فصل في دفع الزكاة للقريب
فصل في الذين يأخذون الزكاة
فصل فيمن باع سلعة إلى أجل وأشتراها بأقل من ذلك حالا