قال أحمد، وقد روى له الجماعة، إلا أنه قد روى الحسن الحُلواني عن يزيد بن هارون أنه أختلط بآُخرة، لكن أنكر ذلك ابن المديني، لذا ذكره الحافظ العلائي في القسم الأول من كتابه "المختلطين" (ص ٢١) (١١)، وهو القسم الذي لم يثبت الاختلاط لأهله، وعمرو بن مرة ثقة أيضًا من رجال الجماعة، وعمرو بن راشد وثقه الذهبي في الكاشف، وفي التقريب: مقبول وأما زياد فهو مقبول كما في "التقريب". وقد رجح أبو حاتم رواية عمرو بن مرة، وعلل ذلك بأنه أحفظ كما في العلل (١/ ١٠٠)؛ وخالفه الترمذي فرجح رواية حصين، وعلل ذلك بأنه قد توبع عليها، كما في "العلل الكبير" (٩٥).
وقد وقفت على هذه المتابعة في صحيج ابن حبان (٥/ ٥٧٩) وهي من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن عمه عبيد بن أبي الجعد عن أبيه زياد عن وابصة به.
وله شاهد أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١١)، ومن طريقه: ابن ماجه (١٠٠٣) عن ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه مرفوعًا. وهذا إسناد جيد. وقد قال المصنف ﵀ عن الحديثين -حديث وابصة وابن شيبان- أنهما ثابتان كما في "مجموع الفتاوى" (٢٣/ ٢٤٥، ٣٩٤)؛ وقال المروزي في "اختلاف العلماء" (ص ٤٢): "قال أحمد وإسحق: عليه -أي: الذي صلى خلف الصف وحده- أن يعيد الصلاة، واحتجا بحديث وابصة بن معبد، قال الشافعي: صلاته مجزأة واحتج بحديث أنس: صليت خلف النبي ﷺ أنا ويتيم وأم سليم خلفنا، قال الشافعي: الرجل والمرأة في ذلك سواء، وفرَّق أحمد واسحق بين الرجل والمرأة، فقالا: للمرأة أن تصلي خلف الصف وحدها لحديث أنس وليس للرجل أن يصلي خلف الصف وحده". اهـ.
قلت: وما ذكره أحمد واسحق هو الذي يجمع بين الأدلة، وفصَّل بعض أهل العلم بين المنفرد لعذر -مثل أن لا يجد مكانًا في الصف ألبتة-، وبين المنفرد لغير العذر، فتبطل صلاة الثاني، ولا تبطل صلاة الأول إعمالًا
1 / 149
فصل في تغير الماء بالنجاسات
فصل في نهي النبي ﷺ عن غمس يد القائم من النوم في الإناء
فصل في بول ما يؤكل لحمه
فصل في طين الشوارع
فصل في المائعات كالزيت والسمن وغيرهما إذا وقعت فيه نجاسة
فصل في الكلب
فصل في عظم الميتة وقرنها وما هو من جنس ذلك
فصل في لبن الميتة وإنفحتها
فصل في سؤر البغل والحمار
فصل في إزالة النجاسة بغير الماء
فصل في الصلاة في النعل ونحوه
فصل في صوم يوم الغيم إذا حال دون رؤية الهلال الغيم
فصل في الجنب إذا عدم الماء أو خاف الضرر باستعماله
فصل فيمن يمكنه الذهاب إلى الحمام ولكن إن دخل يفوته الوقت
فصل في الصلاة خلف أهل الأهواء والبدع وأهل الفجور
فصل فيمن لا يقيم قراءة الفاتحة
فصل في المرأة الحائض إذا انقطع دمها لا يطؤها زوجها حتى تغتسل
فصل في عادم الماء إذا لم يجد ترابا وعنده رمل
فصل في الذي استيقظ وعليه غسل وقد ضاق الوقت
فصل فيمن ذهب إلى الحمام ليغتسل ويخرج ويصلي
فصل في المني
فصل في استحالة النجاسة كرماد السرجين النجس
فصل في الخف إذا كان فيه خرق يسير
فصل في التيمم للنجاسة بالبدن أو الثوب
فصل في صلاة المأموم قدام الإمام
فصل في صلاة المأموم خلف الإمام خارج المسجد
فصل فيما إذا كان بالقرية أقل من أربعين رجلا
فصل فيمن ترك الجماعة من غير عذر
فصل في تضمين الحديقة أو البستان الذي فيه النخيل والأعناب
فصل فيما يأخذه ولاة المسلمين من العشر وزكاة الماشية وغيرها
فصل في الزكاة في المساقاة والمزارعة
فصل في بيع المغروس في الأرض الذي يظهر ورقه
فصل فيمن إذا أسلم في حنطة فاعتاض عنها بشعير
فصل فيمن اكترى أرضا للزرع فأصابته آفة
فصل فيمن استأجر أرضا للازدراع فأصابتها آفة
فصل في إجبار الأب لابنته البكر البالغة على النكاح
فصل فيمن دفع الدرهم، فقال: اعطني بنصفه فضة
فصل في بيع الفضة بالفلوس النافقة
فصل فيما إذا كان للرجل عند غيره حق من عين أو دين
فصل في دفع الزكاة للقريب
فصل في الذين يأخذون الزكاة
فصل فيمن باع سلعة إلى أجل وأشتراها بأقل من ذلك حالا