قد يكون قبل الدباغ، فيكون قد رخص فيه، فإن حديث الزهري
وشكك آخرون في صحة الحديث مثل ابن معين والإمام أحمد، ففي "تاريخ ابن معين" (رواية الدوري) (٣/ ٢٥٠): "قيل ليحيى: أيما أعجب إليك من هذين الحديثين: "لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب" أو هذا الحديث: "دباغها طهورها"، فقال: "دباغها طهورها" أعجب إليَّ". اهـ، وفي "الجامع" للترمذي (٤/ ٢٢٢): "قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، ويروى عن عبد الله بن عكيم عن أشياخ لهم هذا الحديث وليس العمل على هذا عند أهل العلم قال: وسمعت أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر فيه: قبل وفاته بشهرين، وكان يقول: كان هذا آخر أمر النبي ﷺ ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده حيث روى بعضهم فقال: عن عبد الله بن عكيم عن أشياخ لهم من جهنية". اهـ.
وأخرج رشيد الدين العطار بإسناده في "غرر الفوائد المجموعة" (٢/ ٧٦٢) عن زكريا الساجي قال: حدثني جماعة من أصحابنا أن إسحق ابن راهويه ناظر الشافعي، وأحمد بن حنبل حاضر في جلود الميتة إذا دبغت، فقال الشافعي: دباغها طهورها، فقال إسحق: ما الدليل؟ فقال: حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس عن ميمونة أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة، فقال: "هلا انتفعتم بجلدها"، فقال إسحق: حديث ابن عُكيم: "كتب إلينا النبي ﷺ قبل موته بشهر: ... "، أشبه أن يكون ناسخًا لحديث ميمونة؛ لأنه قبل موته بشهر، فقال الشافعي: هذا كتاب وذاك سماع، فقال إسحق: إن النبي ﷺ كتب إلى كسرى وقيصر، وكان حجة عليهم عند الله، فسكت الشافعي، فلما سمع ذلك أحمد بن حنبل ذهب إلى حديث ابن عكيم وأفتى به، ورجع إسحق إلى حديث الشافعي فأفتى به أي -بحديث ميمونة-". اهـ قال أبو عبيدة مشهور بن حسن -حفظه الله- في تعليقه على الغرر: "ويقال: إن كلام الشافعي في ترجيح السماع لا في إبطال الاستدلال بالكتاب".
1 / 122
فصل في تغير الماء بالنجاسات
فصل في نهي النبي ﷺ عن غمس يد القائم من النوم في الإناء
فصل في بول ما يؤكل لحمه
فصل في طين الشوارع
فصل في المائعات كالزيت والسمن وغيرهما إذا وقعت فيه نجاسة
فصل في الكلب
فصل في عظم الميتة وقرنها وما هو من جنس ذلك
فصل في لبن الميتة وإنفحتها
فصل في سؤر البغل والحمار
فصل في إزالة النجاسة بغير الماء
فصل في الصلاة في النعل ونحوه
فصل في صوم يوم الغيم إذا حال دون رؤية الهلال الغيم
فصل في الجنب إذا عدم الماء أو خاف الضرر باستعماله
فصل فيمن يمكنه الذهاب إلى الحمام ولكن إن دخل يفوته الوقت
فصل في الصلاة خلف أهل الأهواء والبدع وأهل الفجور
فصل فيمن لا يقيم قراءة الفاتحة
فصل في المرأة الحائض إذا انقطع دمها لا يطؤها زوجها حتى تغتسل
فصل في عادم الماء إذا لم يجد ترابا وعنده رمل
فصل في الذي استيقظ وعليه غسل وقد ضاق الوقت
فصل فيمن ذهب إلى الحمام ليغتسل ويخرج ويصلي
فصل في المني
فصل في استحالة النجاسة كرماد السرجين النجس
فصل في الخف إذا كان فيه خرق يسير
فصل في التيمم للنجاسة بالبدن أو الثوب
فصل في صلاة المأموم قدام الإمام
فصل في صلاة المأموم خلف الإمام خارج المسجد
فصل فيما إذا كان بالقرية أقل من أربعين رجلا
فصل فيمن ترك الجماعة من غير عذر
فصل في تضمين الحديقة أو البستان الذي فيه النخيل والأعناب
فصل فيما يأخذه ولاة المسلمين من العشر وزكاة الماشية وغيرها
فصل في الزكاة في المساقاة والمزارعة
فصل في بيع المغروس في الأرض الذي يظهر ورقه
فصل فيمن إذا أسلم في حنطة فاعتاض عنها بشعير
فصل فيمن اكترى أرضا للزرع فأصابته آفة
فصل فيمن استأجر أرضا للازدراع فأصابتها آفة
فصل في إجبار الأب لابنته البكر البالغة على النكاح
فصل فيمن دفع الدرهم، فقال: اعطني بنصفه فضة
فصل في بيع الفضة بالفلوس النافقة
فصل فيما إذا كان للرجل عند غيره حق من عين أو دين
فصل في دفع الزكاة للقريب
فصل في الذين يأخذون الزكاة
فصل فيمن باع سلعة إلى أجل وأشتراها بأقل من ذلك حالا