13

Masail Tahlil Al-Ha'id Min Al-Ihram

مسائل تحليل الحائض من الإحرام

Editorial

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
أنه يجوز تقليد كل واحدٍ من الأئمة الأربعةِ ﵃، ويجوزُ لكل أحدٍ أن يُقَلِّدَ واحدًا منهم في مَسْأَلةٍ ويقلِّدُ إمامًا آخرَ في مسألةٍ أُخرى؛ ولا يتعيَّنُ عليه تقليدُ واحدٍ بِعَيْنِهِ في كُل المسائل.
وإذا عُرِف هذا؛ فَيَصِحُّ حَجُّ كُلِّ واحدةٍ من الأصنافِ المذكورة على قولِ بعضِ الأئمةِ.
* أما الصنف الأول والثاني؛ فَيَصِحُّ طوافُهُنَّ في مذهب الإِمام الشافعي على أحدِ القَوْلَيْنِ فيما إذا انقطعَ دمُ الحيضِ يَومًا ويَوْمًا؛ فإِنَّ يَوْمَ النقاءِ طُهْرٌ على هذا القولِ، ويُعْرَفُ بقولِ التلفيق.
وصَحَّحَهُ من أصحاب الشافعي أبو حامدٍ المحامليُّ في كُتُبِهِ، وسليمان، والشيخ نصر المقدسي، والروياني. واختاره أبو إسحاقَ المروزيُّ، وقَطَعَ به الدارميُّ.
وأمَّا مذهب الإِمام أبي حنيفة؛ فيصحُّ طوافُهُنَّ؛ لأنَهُ لا يُشترط عنده -في الطواف- طهارَةُ الحدثِ ولا النجس، ويَصِحُّ عندَهُ طوافُ الحائض والجنُبِ.
وأمَّا على مذهب الإِمام مالكِ، فَيَصِحُّ طوافُهُنَّ؛ لأَنَ مَذْهَبَهُ أَنَّ النقاءَ في أيَّام التقطُّعِ طُهْرٌ.
وأما على مذهبِ الإِمامِ أحمدة فَيَصِحُّ طوافُهُنَّ؛ لأنَّ مَذْهَبُه في النقاءِ كمذهبِ مالكٍ، وفي اشتراط طهارة الحدث والخبث كمذهبِ أبي حنيفة، في إحدى الروايتين عن الإِمام أحمد.
* وأمَّا الصِّنْفُ الثالثُ (١) فَيَصِحُّ طوافُهُنَّ على مَذْهبِ الإِمامِ

(١) وهن اللاتي طفن قبل انقطاع الدم والاغتسال.

1 / 35