قال الحكيم مرزبان: ثم إن السلطان طلب اليعقوب واستدعاه وإلى الخلوة دعاه وقال له: أعلم يا جليس الخير ويا أنيس الطير ورئيس الدير أني تحملت من اليؤيؤ المنة الكثيرة والجميلة القريرة وحيث أرشدك إلى بابي ونظمك في سلك أصحابي ولا جرم أنه قام بما يجب عليه وعرف مقدار إحساني إليه وأنه أوثق أعواني وأصدق خلاني وصاحب قديم وخديم عديم النظر نديم وصديق كافي وخل مصافي وأنا أتيمن بطلعته وأتبارك بمشاهدته وأستنجح بآرائه واستضئ في المهمات المظلمة بأضوائه ولقد حصل مثلك على ظهره وساعد وذخر مساعد فإياك أن تترك ذيل مودته أو ترغب عن صحبته ومحبته ومودته، ولا تقتصر يا ذا الوقوف في المحبة والوفا بل اجتهد في ذلك يومًا بعد يوم ولا تأخذ عنه مصرفًا وكررا ورادا الولاء والثناء دائمًا شهرًا وعامًا ويقظة ونومًا فأفضل المحبة ما تزايدت على ممر الدهور وتضاعفت وتأكدت على كر العصور وثبت أصلها وغرزت فروعها وفاض من سويد القلب على مجالي الجوارح ينبوعها بحيث يقع الاتفاق ويمتزج الوداد والوفاق.
1 / 221
مقدمة الناشر
مقدمة المترجم
الباب الأول في سبب تسمية الكتاب
الباب الثاني في ذكر العالم الرابد والعفريت المشقق الحوافر
الباب الثالث في ذكر الثعلبين المدعو أحدهما بالرئيس والآخر بالعادل