الرضا والغضب والحلم والسخط والرفع والحط والقبض والبسط والقهر واللطف والفظاظة والعنف والخشونة واللين والتحريك والتسكين والبخل والسخا والشدة والرخا والوفاء والجفا والكدورة والصفا واعلمي يا نعم العون وقرينة الخير والصون أن هذا الكون سروره في شروره مندرج ووروده في ذهابه مندمج وصفاؤه بكدوراته ممتزج، فيمكن أن العقاب لكونه الملك الرقاب مع وجود هيبته القاهرة وسطوته الباهرة وخلقه الشرس الصعب والنكس إذا رأى ضعفنا وذلنا وانكسارنا وقلنا وترامينا لديه وتعويلنا عليه يضمنا إلى جناح عاطفته ويسبل علينا ذيل إحسانه وملاطفته ويعاملنا بالمراحم والألطاف ويسمح لنا بالإسعاف دون الاعتساف كما قيل:
لكل كريم عادة يستديمها ... وعادات الكرام كرائم
والقادر على الكسر والجبر لا يعامل ذوي الكسر بالكسر لأنا في مقام الأبناء وهو في مقام الأبوة والتقوي على الضعيف ضعف في القوة. قالت الأنثى هذا وإن كان شيئا داخلا في خير الإمكان لكن أخاف يا ذا الألطاف أنا بمجرد الوقوف بين يديه في أواسط الصفوف لا نمهل لأداء الكلام ولا نتشبث في المقام بل نعامل
1 / 195
مقدمة الناشر
مقدمة المترجم
الباب الأول في سبب تسمية الكتاب
الباب الثاني في ذكر العالم الرابد والعفريت المشقق الحوافر
الباب الثالث في ذكر الثعلبين المدعو أحدهما بالرئيس والآخر بالعادل