وإنما أوردت هذه اللطيفة يا ذا الحركات الظريفة لتعلم أن قريبا من العقاب إلقاؤنا أنفسنا بايدينا إلى العذاب وأين غرب عنك نهاك حتى تلقينا في عين الهلاك ونحن قوت العقاب وتأمن منه ضرب الرقاب وقد قيل عهوده كاذبة وحشو ضميره غل وقربه سقام معجل. قال الذكر اسلمي يا قريبة الخير واعلمي أن الريح وقت أن تكسو الأزهار وتهب على الأشجار تأتي في الصحاري والقفار من أنواع الأنوار بما يدهش البصائر والأبصار من زكي الروايح والثمار بما يدهش البصائر ويروق الأبصار وينعش أجسام الصغار والكبار ويشفي الأسقام ويبرد الغليل ويبري العليل لا سيما وقت السحر نسيم الصبا في صفو القمر يريي القلب والروح ويحيي الصب المجروح ودونك قول الحق في كلمته ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته، ووقت الخريف ليس كأيام المصيف ومنها النشر واللوافح والمعطرات بطيب الروايح ويعري الأشجار ويثير الغبار، وربما كان إعصار فيه نار يسقم الصحيح ويطير المشئوم من
1 / 193
مقدمة الناشر
مقدمة المترجم
الباب الأول في سبب تسمية الكتاب
الباب الثاني في ذكر العالم الرابد والعفريت المشقق الحوافر
الباب الثالث في ذكر الثعلبين المدعو أحدهما بالرئيس والآخر بالعادل