العقاب، ثم إنك أنت تحركت وسكنت وشرقت على ما في رأيك وغربت وتباعدت وتقربت وارتفعت وحططت وامتنعت وسقطت وجلت ورحت وقعدت وقمت أجئت بالرأي السديد والفكر السعيد حتى عزمت أن تجرنا بسلاسل الحديد إلى العذاب الشديد وتخلدنا فيه الدهر المزيد لا والله بل تريد أن نمشي بأرجلنا إلى الشبكة وأن نلقي بأنفسنا إلى الهلكة كما قيل:
فلا تشك إلى خلق فتشمته ... شكوى الجريح إلى العقبان والرخم
أشبهت في هذه الحركة مالك الحزين والسمكة قال الذكر: أزيحي عني الغصة ببيان هذه القصة قالت الأنثى: كان في بعض المروج نهر كثير الحيتان شديد الجريان وقد اعتاده طير الفلا الذي إذا رأى الخير تدلى وإن رأى الشر علا أو راح مجملا يتصرف في تلك السمك وتصرف المالك فيما ملك قضى في ذلك عمره ووجى أوقاته طيب العيش ومره حتى إذا أدركه
1 / 190
مقدمة الناشر
مقدمة المترجم
الباب الأول في سبب تسمية الكتاب
الباب الثاني في ذكر العالم الرابد والعفريت المشقق الحوافر
الباب الثالث في ذكر الثعلبين المدعو أحدهما بالرئيس والآخر بالعادل