قال الحكيم مرزبان: بلغني أنه كان في بعض ولايات أذربيجان جبل يسمى السماك في العلو يباهي به الأفلاك في السمو المياه والأشجار كثير النبات والثمار في قلبه شجرة عالية قطوفها دانية، وفي ظل الشجرة مأوى لحجلتين ذكر وأنثى وصل إليهما ذلك المكان إرثا هو وطنهما ومستقرهما المألوف وبالقرب من ذلك الجبل جبل مقارن يسمى القارن لو قصد البد سوره أو رفع رأسه ينظر دوره أو يلقي فيه شعاعه ونوره لرمى عن رأسه طرطوره سمير عقاب عالي الجناب هو ملك تلك الطيور وبيده أزمة الأمور وجوارح ذلك الصائح تحت طاعته منتظمون في خدمته. وكانت الحجلتان كلما فرخت أو قاربت أفراخها الطيران عزم العقاب بالاجناد على التنزه والاصطياد فيصل بجماعته والأعوان إلى الجبل الذي فيه الحجلتان فتدب الأفراخ تحت أقدامها العساكر وتصير طعمة لعساكر ذلك الطائر فتقع الحجلتان في الفكر والأحزان، فلم يزالا في نكد على فقد الولد فافتكرتا في بعض الأيام فيما هما عليه من الآلام وترادف الأنكاد على ممر الأعوام فقال الذكر للأنثى: قد
1 / 175
مقدمة الناشر
مقدمة المترجم
الباب الأول في سبب تسمية الكتاب
الباب الثاني في ذكر العالم الرابد والعفريت المشقق الحوافر
الباب الثالث في ذكر الثعلبين المدعو أحدهما بالرئيس والآخر بالعادل