أن هذا الأثر مخالف لصريح قول النبي ﷺ: «إني لا أقول إلا حقًّا»، لمَّا سأله أصحابه عن مداعبته لهم ومزاحه، كأنهم استنكروا ذلك منه، تعظيمًا لقدره، فأقرَّهم ﷺ على تسمية تلك الأفعال والأقوال التي رأوها منه «مداعبة ومزاحًا»، وزاد بأن بيَّن أن ذلك المزاح حق ليس فيه باطل، فظهر من ذلك أن المزاح قد يكون حقًّا.
فبطل بذلك الاحتجاج بهذا الأثر، والله أعلم.
خامسًا:
وقد يستدل بحديث أبي هريرة ﵁ المتقدم قالوا: يا رسول الله، إنك تداعبنا، فقال: «إني لا أقول إلا حقًّا».
1 / 36
المقدمة
الباب الأول في ذكر معنى المزاح والدعابة لغة، ومما اشتقتا منه، وأقوال أهل اللغة في تصريفهما
الباب الثاني في ذكر ما روي عن السلف في ذم المزاح والإكثار منه