The Knowledge of Reliable Narrators among Scholars and Hadith Authorities and of Those Considered Weak, Including Their Doctrines and Reports

معرفة الثقات من رجال أهل العلم والحديث ومن الضعفاء وذكر مذاهبهم وأخبارهم

Editor

عبد العليم عبد العظيم البستوي

Editorial

مكتبة الدار-المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥ - ١٩٨٥

Ubicación del editor

السعودية

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
اللَّهُمَّ صل على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم الْحَمد لله حق حَمده وصلواته على خير خلقه مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسَلَامه هَذَا كتاب تَرْتِيب سُؤَالَات أبي مُسلم الْعجلِيّ أَبَاهُ أَحْمد بن عبد الله رتبته على حُرُوف المعجم تسهيلا للوقوف عَلَيْهِ وَمِنْه مَا لَا يَتَأَتَّى فِيهِ ذَلِك فَجَعَلته فِي آخِره على سَبِيل الْفَوَائِد بِحَيْثُ لم أحذف مِنْهُ شَيْئا وَذَلِكَ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو الْمَعَالِي ثَابت بن بنْدَار بن إِبْرَاهِيم الْبَقَّال أَنا أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن جَعْفَر بن مُحَمَّد السلماسى أخبرنَا أَبُو الْعَبَّاس

1 / 179

الْوَلِيد بن بكر بن مخلد بن أبي زِيَاد الْعُمْرَى الأندلسي قَالَ الْحَمد لله كِفَايَة فَضله وَنعمته وَصلى الله على مُحَمَّد واله وعترته هَذَا كتاب يشْتَمل على سُؤَالَات أَو هى سُؤَالَات رُبمَا تكَرر الْبَعْض مِنْهَا لفوائد متجددة تتَعَلَّق بهَا وَلم يقْصد أَحْمد بن عبد الله بن صَالح ﵀ إِلَى جمع شَيْء مِنْهَا وَإِنَّمَا اجْتمعت لِابْنِهِ صَالح مِمَّا سَمعه مِنْهُ أَو سَأَلَهُ أَو أملاه عَلَيْهِ فعلق ذَلِك ابْنه صَالح عَنهُ فِي أَيَّام شبابه منثورا على غير تَرْتِيب وَلَا تَهْذِيب وهى سُؤَالَات مفيدة على مَا هى بِهِ سَمِعت بعض الْأَئِمَّة من أَصْحَاب الحَدِيث بِمصْر يَقُول يَنْبَغِي للمبتدىء الطَّالِب ان ينظر فِي هَذَا الْكتاب فِي أول أمره وَذَلِكَ أَنه كَانَ اسْتَفَادَ منى فِي طَائِفَة من فهماء أَصْحَاب الحَدِيث وَسمعت بعض الْأَئِمَّة الْحفاظ بخراسان بعد أَن سَمعه منى يَقُول فِيهِ مائَة سُؤال لَا تُوجد فِي غَيره من التواريخ وَمَا رأى هَذِه السؤالات عِنْدِي حَافظ فِي بلد من الْبلدَانِ الَّتِي سلكتها إِلَّا كتبهَا وسمعها أَو اسْتَفَادَ مِنْهَا وَكَانَ أَبُو الْحسن احْمَد بن عبد الله بن صَالح الكوفى من أَئِمَّة أَصْحَاب الحَدِيث الْحفاظ المتقنين وَمن ذوى الْوَرع

1 / 180

والزهد كَمَا سَمِعت زِيَاد بن عبد الرَّحْمَن أَبَا الْحسن الكوفى بالقيروان يَقُول سَمِعت مَشَايِخنَا بِهَذَا الْمغرب يَقُولُونَ لم يكن لأبي الْحسن احْمَد بن عبد الله بن صَالح بن مُسلم الْعجلِيّ الكوفى ببلادنا شَبيه وَلَا نَظِير فِي زَمَانه فِي مَعْرفَته بِالْحَدِيثِ وإتقانه وزهده وورعه أخبرنَا الْوَلِيد ثَنَا أَبُو الْحسن على بن أَحْمد بن زَكَرِيَّا بن الخصيب بأطرابلس الْمغرب ثَنَا أَبُو الْعَرَب مُحَمَّد بن أَحْمد بن تَمِيم الْحَافِظ بالقيروان قَالَ سَأَلت مَالك بن عِيسَى القفصى وَكَانَ من عُلَمَاء أَصْحَاب الحَدِيث بالمغرب فَقلت لَهُ من اعْلَم من رَأَيْت بِالْحَدِيثِ فَقَالَ أما من الشُّيُوخ فَأَبُو الْحسن أَحْمد بن عبد الله بن صَالح الكوفى السَّاكِن بأطرابلس الغرب وَحدثنَا على بن أَحْمد ثَنَا أَبُو الْعَرَب ثَنَا مَالك بن عِيسَى ثَنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري عَن عبد الله بن صَالح الْعجلِيّ قَالَ مَالك بن عِيسَى فَقلت لعباس الدوري إِن لَهُ ابْنا عندنَا بالمغرب

1 / 181

فَقَالَ أَحْمد فَقلت نعم قَالَ عَبَّاس إِنَّمَا كُنَّا نعده مثل أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين قَالَ لي على بن أَحْمد وَقد ذكر احْمَد بن عبد الله بن صَالح أَن بن حَنْبَل وَابْن معِين قد كَانَا يأخذان عَنهُ حَدثنَا على بن احْمَد ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَاتِم الْحَافِظ قَالَ سَمِعت احْمَد بن معتب مغربي ثِقَة يَقُول سَمِعت يحيى بن معِين عَن أبي الْحسن أَحْمد بن عبد الله بن صَالح بن مُسلم فَقَالَ هُوَ ثِقَة بن ثِقَة بن ثِقَة قَالَ الْوَلِيد وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِ يحيى بن معِين بِهَذِهِ التذكية لِأَنَّهُ عرفه بالعراق قبل خُرُوج أَحْمد بن عبد الله إِلَى الْمغرب وَكَانَ نَظِيره فِي الْحِفْظ إِلَّا أَنه دونه فِي السن وَكَانَ خُرُوجه إِلَى الْمغرب أَيَّام محنة أَحْمد بن حَنْبَل لِأَنَّهُ يَقُول فِي هَذِه السؤالات دخلت على أَحْمد وَهُوَ مَحْبُوس بصور وَذَلِكَ أَن الْمَأْمُون

1 / 182

احْتمل بن حَنْبَل إِلَيْهِ من بَغْدَاد للمحنة فِي الْقُرْآن وَأحمد بن عبد الله هَذَا أقدم فِي طلب الْعلم وَأَعْلَى إِسْنَادًا واجل عِنْد أهل الْمغرب فِي الْقَدِيم والْحَدِيث ورعا وزهدا من مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ لِأَنَّهُ سمع من الْحُسَيْن بن على الْجعْفِيّ وَمن مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر وَمن أبي دَاوُد الْحَفرِي وَأبي سُفْيَان الْحِمْيَرِي وَأبي عَامر العقدى وَمُحَمّد ويعلى ابنى عبيد وَمن أَسد بن

1 / 183

مُوسَى بِمصْر وَسمع الأكابر من أَصْحَاب سُفْيَان وَشعْبَة وَغَيرهمَا وَهُوَ كثير الحَدِيث خرج عَن الْكُوفَة وَالْعراق بعد أَن تفقه فِي الحَدِيث ثمَّ نزل أطرابلس الغرب أخبرنَا الْوَلِيد قَالَ قلت لزياد بن عبد الرَّحْمَن أَي شَيْء أَرَادَ احْمَد بن عبد الله بن صَالح بِخُرُوجِهِ إِلَى الْمغرب فَقَالَ أَرَادَ التفرد لِلْعِبَادَةِ يحْكى ذَلِك عَن مَشَايِخ الْمغرب وَسمعت على بن أَحْمد يحْكى نَحْو ذَلِك قَالَ الْوَلِيد وَحَدِيث أَحْمد وتصانيفه وأخباره بالمغرب وَحَدِيثه عَزِيز بِمصْر وَالشَّام وَالْعراق لبعد الْمسَافَة وَتوفى بأطرابلس وقبره هُنَاكَ على السَّاحِل وقبر ابْنه صَالح إِلَى جنبه رحمهمَا الله وَأما أَبوهُ عبد الله بن صَالح فَمن ثِقَات أَئِمَّة أهل الْكُوفَة وَصَاحب قُرْآن وَصَاحب سنة قَرَأَ على حَمْزَة الزيات الْقُرْآن وَقد

1 / 184

أخرجه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح يَقُول حَدثنَا عبد الله بن صَالح المقرىء وَأخرجه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الكتاني فِي تَارِيخه فِي بَاب الْقُضَاة قَالَ سَأَلت أَبَا حَاتِم الرَّازِيّ عَن عبد الله بن صَالح بن مُسلم الْعجلِيّ الكوفى فَقَالَ كَانَ قَاضِيا أخبرنَا الْوَلِيد ثَنَا أَبُو عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن سُلَيْمَان النوقانى السجْزِي ثَنَا الْحصين بن عَمْرو السجْزِي قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الكتاني يَقُول ذَلِك

1 / 185

وَسمعت أَحْمد بن عَبْدَانِ الْحَافِظ الشِّيرَازِيّ بالأهواز يَقُول فِي المذاكرة كَانَ عبد الله بن صَالح الْعجلِيّ قَاضِيا بشيراز وبناحية شيراز قَالَ الْوَلِيد وَهُوَ مَعْرُوف من أَصْحَاب شُعْبَة وَإِسْرَائِيل وعبثر وَغَيرهم وَأما جده صَالح بن مُسلم فَفِي عداد شُيُوخ الْكُوفَة الثِّقَات وَيُقَال إِنَّه كَانَ أعلم النَّاس بِالْحِسَابِ وَهُوَ من أَقْرَان سعيد بن مَسْرُوق الثَّوْريّ وَالِد سُفْيَان الثَّوْريّ فِي السن وَالْفضل فَلهَذَا الَّذِي وَصفنَا عَنهُ وَعَن أَبِيه وجده قَالَ يحيى بن معِين هُوَ ثِقَة بن ثِقَة بن ثِقَة وَسمعت على بن أَحْمد يَقُول سَمِعت صَالح بن أَحْمد يَقُول سَمِعت أبي يَقُول طلبت الحَدِيث سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة وَكَانَ مولدِي بِالْكُوفَةِ سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة قَالَ صَالح وَمَات أبي بعد السِّتين والمائتين سَمِعت عديا يَقُول سَمِعت صَالحا يَقُول سَمِعت أبي يَقُول ولد أبي عبد الله بن صَالح سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَة وَتوفى سنة إِحْدَى عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَله سِتّ وَسَبْعُونَ سنة قَالَ وَسمعت أبي يَقُول مَاتَ جدي صَالح بن مُسلم سنة أَربع أَو خمس وَأَرْبَعين وَمِائَة وَله سِتّ وَسَبْعُونَ سنة وَكَانَ لَهُ أَبَوَانِ فِي الْإِسْلَام سَمِعت على بن أَحْمد يَقُول توفى صَالح بن أَحْمد فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وثلاثمائة وَصلى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن سُفْيَان السّني إِمَام الْجَامِع بأطرابلس ﵀ قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة تقى الدّين على بن عبد الْكَافِي السُّبْكِيّ غفر الله لَهُ قد نقلت كَلَام الْوَلِيد بن بكر الْعُمْرَى الأندلسي هَذَا بنصه ورتبت بَقِيَّة الْكتاب على الْحُرُوف إِلَّا شَيْئا يَسِيرا أفردته فِي آخِره على سَبِيل الْفَوَائِد وَلم أخل بِشَيْء مِنْهُ وَمَا تكَرر لَهُ من التراجم ضممت مَا زَاده فِي مَا تكَرر إِلَى مَا تقدم وجعلتها تَرْجَمَة وَاحِدَة وَقد أنبه فِي بعض الْأَوْقَات على تعدد كَلَامه فَأَقُول وفى مَوضِع آخر قَالَ كَذَا وَكَذَا والإسناد الَّذِي يذكر كثيرا عَن أبي

1 / 186

صَالح عَن أَبِيه وفى بعض أترك ذكرهمَا اختصارا وَاكْتفى بشيخ أبي الْحسن بن عبد الله بن صَالح لِأَنَّهُ صَاحب الْكتاب وَالْكَلَام مَنْسُوب إِلَيْهِ وفى شَيْء يسير مِنْهُ مِمَّا لَا يكون عَن أَحْمد بن عبد الله بن صَالح وَهُوَ يسير جدا أنبه عَلَيْهِ صَرِيحًا وأنسبه إِلَى قَائِله إِن اتّفق ذَلِك فِي الْكتاب وَمَا كَانَ مُطلقًا فَهُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور فِي

1 / 187

صدر هَذِه التَّرْجَمَة وَمَا كَانَ بِإِسْنَاد غَيره فأذكره فِي مَحَله صَرِيحًا وَقد وَقع ذَلِك فِي يسير جدا وَالله تَعَالَى اسْأَل ان ينفع بِهِ وَأَن يَجْعَل ذَلِك خَالِصا لوجهه وَيغْفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولأولادنا وَلمن احبنا وأحببناه وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين إِنَّه قريب مُجيب وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى سَائِر النَّبِيين وعَلى آل كل ورضى الله عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل وَهَذَا ذكر أَولهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
مُقَدّمَة الإِمَام الهيثمي

1 / 188