فقدمنا مكة ليلا غير محرمين، فدق على عمر بابه، فخرج إليه، فسلم عليه، فما نزل ابن أبي عتيق عن راحلته، وقال لعمر: اركب أصلح بينك وبين الثريا، فأنا رسولك الذي سألت عنه.
فركب معنا، فقدمنا الطائف، فقال ابن أبي عتيق للثريا: هذا عمر قد جشمني سفر المدينة، فجئتك به معترفا بذنب لم يجنه، معتذرا من إساءتك إليه، فدعيني من التعداد والترداد، فإنه من الشعراء الذين يقولون ما لا يفعلون.
فصالحته أحسن صلح، وكررنا راجعين إلى المدينة، ولم يقم ابن أبي عتيق بمكة ساعة واحدة. وقول عمر بن أبي ربيعة فيها:
من رسولي إلى الثريا فإني ... ضقت ذرعا بهجرها والكتاب
وهي مكنونة تحير منها ... في أديم الخدين ماء الشباب
سلبتني مجاجة المسك عقلي ... فسلوها بما يحل اغتصابي
أزهقت أم نوفل إذ دعتها ... مهجتي ما لقاتلي من متاب
حين قالت [لها] أجيبي فقالت: ... من دعاني، قالت: أبو الخطاب
أبرزوها مثل المهاة تهادى ... بين خمس كواعب أتراب
ثم قالوا تحبها؟ قلت: بهرا ... عدد القطر والحصى والتراب
Página 127
رب يسر وأعن يا كريم
[أحاديث وآثار وحكايات في الجود وقضاء الحوائج]
فصل [أشعار في السخاء والكرم]
فصل [أجود الأشياء]
فصل في تعداد نبذة من الأجواد
[من جود الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]
فصل في ذكر الأجواد من غير هذه الأمة
فصل في الأجواد من هذه الأمة
فصل [الجود كيف يكون؟]
فصل من أمثال العرب
فصل [في البركة]
فصل [في استحباب الصدقة]
فصل [في مقدار الصدقة]
فصل [في التعفف]
فصل [في الرجوع في الصدقة]
فصل [التصدق من غير إذن]
فصل [في الحث على الاكتساب]
فصل [هل في المال حق سوى الزكاة؟]
فصل [في المسألة وحكمها]
فصل [فروع في المسألة]
فصل [قبول المال من غير مسألة ورده، وجائزة السلطان]