115

El libro de la enfermedad y las expiaciones

كتاب المرض والكفارات

Editor

عبد الوكيل الندوي

Editorial

الدار السلفية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١١ - ١٩٩١

Ubicación del editor

بومباي

١٦٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي أَبُو مِسْكِينٍ، وَأَبُو الْمُقَوِّمِ، أَنَّ عُرْوَةَ، قِيلَ لَهُ نَسْقِيكَ دَوَاءً وَنَقْطَعُهَا فَلَا تَجِدُ لَهَا أَلَمًا فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ هَذَا الْحَائِطَ وَقَانِي أَلَمَهَا»
١٦٥ - حَدَّثَنَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ: وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَسْقُطَ مِنِّي عُضْوٌ لَا أَعْرِفُ مَا حَسِبْتُ أَلَمَهُ فَأَحْتَسِبَهُ عَلَى اللَّهِ، قَالَ: فَقُولُوا لَهُ يَقْطَعُهَا بِسَيْفٍ فَهُوَ أَهْوَنُ، قَالَ: فَجَزَّ مَوْضِعَهَا بِسِكِّينٍ حَتَّى إِذَا وَصَلَ إِلَى الْعَظْمِ نَشَرَهَا بِمِنْشَارٍ فَقُطِعَتْ وَوَقَعَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ رَوْزَنَةٍ عَلَى دَوَابٍّ فَقَتَلَتْهُ فَأَتَاهُ آتٍ يُزَهِّدُهُ فِي الدُّنْيَا وَيُرَغِّبُهُ فِي الْآخِرَةِ وَذَكَرَ لَهُ الْمَوْتَ فَظَنَّ أَنَّهُ يُعَزِّيهِ بِرِجْلِهِ فَذَكَرَ لَهُ ابْنَهُ مُحَمَّدًا أَنَّهُ مَاتَ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ:
[البحر الطويل]
وَكُنْتُ إِذَا مَا الدَّهْرُ أَحْدَثَ نَكْبَةً ... أَقُولُ سُوًى مَا لَمْ يُصِبْنِي صَمِيمِي
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِيمَا أَجَازَ لَنَا جَدِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ تَخَلَّفَ يَوْمًا عَنِ الدُّخُولِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَمَرَ ابْنَهُ مُحَمَّدًا بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ وَكَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَلَهُ عَدِيدُ مَالٍ فِي ثِيَابٍ وَشْيٍ وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فَقَالَ الْوَلِيدُ: " هَذَا وَاللَّهِ التَّغَطْرُفُ هَذَا يَكُونُ فَسَادًا فَعَابَهُ فَقَامَ مِنَ الْيَوْمِ مُتَوَسِّنًا فَوَقَعَ فَلَمْ يَزَلْ يَطَؤُهُ حَتَّى مَاتَ
أ
⦗١٣٦⦘
١٦٦ - قَالَ الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَمَّى قَالَ: وَكَانَ مُحَمَّدٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا وَكَانَ عُرْوَةُ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا فَلَمَّا قَتَلَتْهُ الدَّوَابُّ كَرِهَ أَصْحَابُهُ وَغِلْمَانُهُ أَنْ يُخْبِرُوهُ خَبَرَهُ فَذَهَبُوا إِلَى الْمَاجِشُونِ فَأَخْبَرُوهُ فَجَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عُرْوَةَ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي فَأَذِنَ لَهُ فِي مُصَلَّاهُ فَقَالَ لَهُ: هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ طَالَ عَلَيَّ الثَّوَاءُ وَذِكْرُ الْمَوْتِ وَزَهِدْتُ فِي كَثِيرٍ مِمَّا كُنْتُ أَطْلُبُ وَخَطَرَ بِبَالِي ذِكْرُ مَنْ مَضَى مِنَ الْقُرُونِ قَبْلِي فَجَعَلَ الْمَاجِشُونُ يَذْكُرُ مَنْ مَضَى وَيُزَهِّدُهُ فِي الدُّنْيَا حَتَّى أَوْجَسَ عُرْوَةُ فَقَالَ: فِيمَا تُرِيدُ إِلَيَّ أَنْ تَقُولَ قَائِمًا قَامَ مُحَمَّدٌ مِنْ عِنْدِي آنِفًا فَمَضَى فِي قِصَّتِهِ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا فَفَطِنَ عُرْوَةُ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَاحْتَسَبَ مُحَمَّدًا عِنْدَ اللَّهِ فَعَزَّاهُ الْمَاجِشُونُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرَهُ بِمَوْتِهِ

1 / 135