356

Artículos de los Islámicos y las diferencias entre los oradores

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

Editorial

دار فرانز شتايز

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Ubicación del editor

بمدينة فيسبادن (ألمانيا)

لقلنا: زال واضطرب وتحرك ولم نقل أنه انتقل، فقلت له: ولم لا يقال انتقل في الجو كما قيل تحرك وزال واضطرب؟ فلم يأت بشيء يوجب
التفرقة.
واختلف المتكلمون فيما يوصف به الشيء: لنفسه يوصف أو لعلة وفي الطاعة حسنت لنفسها أو لعلة.
فقال قائلون: كل معصية كان يجوز أن يأمر الله سبحانه بها فهي قبيحة للنهي، وكل معصية كان لا يجوز أن يبيحها الله سبحانه فهي قبيحة لنفسها كالجهل به والاعتقاد بخلافه، وكذلك كل ما جاز أن لا يأمر الله سبحانه فهو حسن للأمر به وكل ما لم يجز إلا أن يأمر به فهو حسن لنفسه، وهذا قول النظام.
وقال الإسكافي في الحسن من الطاعات حسن لنفسه والقبيح أيضًا قبيح لنفسه لا لعلة، وأظنه كان يقول في الطاعة أنها طاعة لنفسها وفي المعصية أنها معصية لنفسها.
وقال قائلون: الطاعة إنما سميت طاعة لله لأنه أمر بها لا لنفسها.
وقال قائلون: الطاعة لله إنما هي طاعة له لأنه أرادها والمعصية سميت معصية له لأنه كرهها.

1 / 356