189

Manṭaliqāt Ṭālib al-ʿIlm

منطلقات طالب العلم

Editorial

المكتبة الإسلامية

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Ubicación del editor

القاهرة

المنطلق السابع:
ممَّن نطلب العلم؟
- قال اللهُ تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٧].
فأرشدنا -جَلَّ وعلا- إلى سؤالِ العلماءِ عندَ الجهلِ، وسمَّاهم أهلَ الذكرِ، فشأنُ هؤلاءِ العلماءِ أن يكونوا أعلمَ النَّاسِ بنصوصِ الكتابِ والسُّنةِ.
فالعلماءُ هم العارفون بشرعِ اللهِ، المتفقهون في دينِه، العاملون بعلمِهم على هدًى وبصيرةٍ، أولو الحكمةِ، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩].
فهؤلاء هم أئمةُ الدينِ، ورثةُ النبوةِ الذين وَرِثوا العلمَ عن الأنبياءِ، فحملوه في صدورِهم، وانطبعت أعمالُهم بما قَرَّ في جَنانِهم.
وهم الفرقةُ التي نفرتْ لبيانِ دينِ اللهِ للناسِ، وقاموا بواجبِ الدعوةِ ومهمةِ الإنذارِ. قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢].

1 / 235