645

وأخرج البيهقي أيضا والدارقطني من طريق الشعبي قال: أتى زياد في رجل توفي وترك عمته وخالته، فقال: هل تدرون كيف قضى عمر فيها ؟ قالوا: لا ؟ فقال: والله إني لأعلم الناس بقضاء عمر فيها: جعل العمة بمنزلة الأخ، والخالة بمنزلة الأخت .

وفي الباب عن جابر بن زيد، عن عمر وعن بكر بن عبد الله المزني، عن عمر: أن عمر جعل للعمة الثلثين، وللخالة الثلث قاله البيهقي .

وفي (مصنف ابن أبي شيبة) ثنا وكيع، عن يزيد بن هارون، عن الحسن، عن عمر قال: ((للعمة الثلثان، وللخالة الثلث)) .

حدثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: ((كان عمر وعبد الله يورثان الخالة والعمة إذا لم يكن غيرهما)) .

وأخرجه بلفظه: سعيد بن منصور من طريق إبراهيم، قال: ((كان عمر، وعبد الله يورثان العمة والخالة، إذا لم يكن دونهما وارث)) .

قال البيهقي: ورواية الحسن، وجابر بن زيد، عن عمر، وعن بكر بن عبد الله المزني وجميع ذلك مراسيل، قال: ورواية المدنيين عن عمر أولى أن تكون صحيحة.

ورد بأن رواية المدنيين عن عمر من طريقين أحدهما مجهول والآخر منقطع، فكيف يكون أولى بالصحة؟!

ورد بأن رواية زياد المذكورة عن عمر، قال الطحاوي: رواية متصلة صحيحة، وفي (مصنف ابن أبي شيبة) من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم أعني ابن بهدله عن زر أعني ابن حبيش عن عمر: ((أنه قسم المال بين عمة وخالة)) وهذا سند صحيح متصل، فلا انقطاع.

Página 70