الدارس لطبائع الناس يدرك أن الإنسان سريع التأثر باللحظة التي يعيشها، فساعة تلين له الدنيا، فيشعر أنه صاحب الأمر والنهي، وساعة تميل عنه الدنيا، وتكشر له من أنيابها، فيحسد النمل على طمأنينته وسعيه.
فالنمرود - طاغية العراق في عهد إبراهيم الخليل -
أخذه الغرور حتى قال: (أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ)
وفرعون أطغاه المنصب، فأعماه عن حقيقة حجمه، فقال: (يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى).
وقارون عندما طُلب منه حق الله في المال، أنكر دور القدر في الرزق وقال: (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي).
ونابليون في التاريخ الحديث - قال: لا مستحيل.
لحظات تنتاب الضعاف من الناس فيتناسوا حقيقتهم.
1 / 25
منهج القرآن في القضاء والقدر
مقدمة
عدل الله
النوع الأول: قضاء يستوجب الصبر
النوع الثاني: قضاء يستوجب المعالجة:
النوع الثالث: قضاء أنت فيه حر، وفي حدود الحرية محاسب