أثنى على «صحيح البخاري»، ثم قال: (ولطالما خطر في الخاطر المخاطر أن أُعلِّق عليه شرحًا أمزجه فيه مزجًا، وأُدرجه ضمنه درجا، أميِّز فيه الأصل من الشرح بالحمرة والمداد، واختلاف الروايات بغيرهما، ليدرك الناظر سريعًا المراد، فيكون باديًا بالصفحة، مدركًا باللمحة، كاشفًا بعض أسراره لطالبيه، رافع النقاب عن وجوه معانيه لمعانيه، موضّحًا مشكله، فاتحًا مقفله، مقيّدًا مهمله، وافيًا بتغليق تعليقه، كافيًا في إرشاد الساري لتحقيقه، محررًا لرواياته، معربًا عن غرائبه وخفيَّاته، فأجدني أُحجم عن سلوك هذا المسرى، وأبصرني أقدِّم رجلًا وأؤخر أخرى، إذ أنا بمعزل عن هذا المنزل، لا سيما وقد قيل: إنَّ أحدًا لم يستصبح سراجه، ولا استوضح منهاجه، ولا اقتعد صهوته، ولا افترع ذروته، ولا تفيأ ظلاله، فهو درة لن تثقب، ومهرة لم تركب، .... إلى أن قال:
(١) «إرشاد الساري» (١٠/ ٣٥٧).
1 / 26
المقدمة
الشروح المطبوعة لصحيح البخاري
ملامح موجزة عن بعض شروح صحيح البخاري
عنوان الكتاب
وقت تأليفه
وقت التأليف
الباعث على تأليفه
مقدمة الشرح
عناية بعض أهل العلم بمقدمة القسطلاني
أسانيده إلى البخاري
قيمة الكتاب العلمية
من مزاياه
منهجه في ضبط الألفاظ وتحليلها
منهجه في تراجم الرواة وذكر لطائف الإسناد
طريقته في نقد الأسانيد والمتون والحكم على الأحاديث الواردة في الشرح