١٨٤ - " بَابُ الصَّلاة في الخِفَاف "
٢٢٤ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄:
أنَّهُ بَاكَ ثُمَّ تَوَضَّأ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثم قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ فقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا، فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ لأنَّ جَريرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أسْلَمَ.
ــ
١٨٤ - " باب الصلاة في الخفاف "
٢٢٤ - معنى الحديث: أن جرير بن عبد الله ﵄ " بال ثم توضأ ومسح على خفيه " أي ولم يغسل رجليه، وإنما مسح على الخفين بدلًا من غسل الرجلين " ثم قام فصلّى " أي صلى في خفيه، ولم ينزعهما وهو موضع الترجمة " فسئل " أي فسأله بعضهم، لماذا مسح على خفيه وصلى فيهما " فقال: رأيت رسول الله ﷺ صنع مثل هذا " أي رأيته ﷺ اكتفى بمسح خفيه، وصلى فيهما فاقتديت به، وعملت بسنته " فكان يعجبهم " أي فكان يعجبهم حديث جرير هذا ويستدلون به على مشروعية مسح الخفين وعلى أن هذا الحكم باق لم ينسخ " لأن جرير كان مِنْ آخر من أسلم " من الصحابة، وفي رواية لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة التي فيها آية الوضوء، وفي هذا حجة ظاهرة، ودليل واضح على أنّ المسح على الخفين لم ينسخ بها وأنّه باق إلى قيام الساعة. الحديث: أخرجه الستة بألفاظ.
والمطابقة: في قوله: " ومسح على خفيه ".
ويستفاد منه: مشروعية المسح على الخفين والصلاة فيهما، لقوله: رأيت رسول الله ﷺ صنع مثل هذا.