١٨٢ - " بَابُ السُّجُودِ على الثَّوْبِ في شِدَّةِ الْحَرِّ "
٢٢٢ - عن أنَسٍ ﵁ قَالَ:
كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَضَع أحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ في مَكَانِ السُّجُود.
ــ
مضطجعة أمامه، متوسطة بينه وبين القبلة " على فراش أهله " أي على الفراش الذي ينام عليه مع زوجته " اعتراض الجنازة " أي وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود.
ويستفاد من الحديثين ما يأتي: أولًا: جواز الصلاة على الفراش دون كراهة سواء كان فراش نوم أو غيره، وهو مذهب الجمهور، وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وكره جماعة الصلاة على غير الأرض منهم عروة وجابر وابن مسعود، والذي يبدو من كلام مالك: كراهية السجود على البساط.
ثانيًا: استدل أبو حنيفة بقولها: " فإذا سجد غمزني " على أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء. والمطابقة: في قولها: " كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ " لأن نومها كان على الفراش. وفي قولها: "كان يصلي وهي بينه وبين القبلة على فراش أهله ".
١٨٢ - " باب السجود على الثوب في شدة الحر "
٢٢٢ - معنى الحديث: يقول أنس ﵁: " كنا نصلّي مع النبي ﷺ " أي كنا نصلي مع النبي ﷺ صلاة الظهر في شدة الحر " فيضع أحدنا طرف الثوب " أي يجعل طرف ثوبه تحت جبهته ليكون فاصلًا بينها وبين الأرض " من شدة الحر " أي ليقي نفسه من شدة حرارة الأرض المتوقدة " في مكان السجود " حيث تلتهب الأرض من حرارة أشعة الشمس في فصل