١٦٦ - " بَابٌ كَيْفَ فُرِضَتِ الصَّلَوَات في الإِسْرَاءِ "
١٩٨ - عنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵄ قَالَ: كَانَ أبو ذَرٍ ﵁ يُحَدِّث أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتي وَأنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ " فَفَرجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ
ــ
١٦٦ - " باب كيف فرضت الصلوات في الإِسراء "
١٩٨ - معنى الحديث: يقول أنس ﵁ " كان أبو ذر ﵁ يحدث أنّ النبي ﷺ قال: فرج " بضم الفاء وكسر الراء " عن سقف بيتي " أي بينما كان النبي ﷺ تلك الليلة في بيت أم هانىء بمكة لم يشعر إلاّ وقد فُتح السقف، ونزل منه الملك - وهو جبريل ﵇، ودخل عليه، وكان ذلك إشارة واضحة إلى قدومه من الملأ الأعلى.
أما ما جاء في رواية مالك بن صعصعة ﵁ أن نبي الله حدثهم ليلة أسري به قال: " بينا أنا في الحطيم وربما قال في الحجر مضطجعًا إذ أتاني آت، فشق ما بين هذه وهذه " وكيف الجمع بينهما؟ فقد قال العيني: أما على كون العروج مرتين فظاهر، وأما على كونه مرة واحدة فلعله ﷺ بعد غسل صدره دخل بيت أم هانىء، ومنه عُرِجَ به إلى السماء. " قلت " وهذا الاحتمال الأخير يتعارض مع حديث الباب في السياق، والاحتمال الأقرب أن النبي ﷺ جاءه جبريل في بيت أم هانىء، فخرج به إلى الحجر أو الحطيم، فشق صدره هناك الخ ما جاء في الحديث حيث قال النبي ﷺ " فنزل جبريل ففرج صدري " بفتح الفاء الأولى والثانية، وفتح الراء، أي فشق جبريل صدر النبي ﷺ من ثغرة نحره إلى شِعْرته بكسر الشين " "فاستخرج