316

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

Editorial

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

Ubicación del editor

الطائف - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
١٧٠ - وَعَنْهُ ﵁:
عَنِ النَّبِي ﷺ قالَ: " بَيْنَا أيوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًَا فخرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ من ذَهَب فجَعَلَ أيُّوبُ يَحْتَثِي في ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ رَُّبهُ يا أيوبُ ألمْ أكُنْ أغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى، قَالَ: بَلَى وعِزَّتِكَ، ولكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ ".
ــ
١٧٠ - معنى الحديث: يقول النبي ﷺ: " بينا أيوب يغتسل عريانًا " أي بينما كان يغتسل وحده عريانًا " فخر عليه جراد من ذهب " أي فسقط عليه جراد من الذهب اختبارًا له، ومعجزة من معجزاته ﵇، " فجعل أيوب يحتثي (١) في ثوبه " أي يجمع تلك القطع الذهبية التي تساقطت عليه في ثوبه " فناداه ربه " معاتبًا له " ألم أكن أغنيتك عمَّا ترى؟ قال: بلى وعزتك! ولكن لا غنى لي عن بركتك " أي فأجاب أيوب بذلك الجواب السديد. -ونعم الناصر الجواب الحاضر- فقال: بلى أغنيتني بفضلك الواسع فأنعمت على بالصحة بعد المرض، وبالغنى بعد الفقر، وبالسلامة من العاهات البدنية التي كنت أعانيها مدة من الزمان، فطهّرت جسمي منها ولكن هذا الذهب نعمة من نعمك، وخيرٌ من عندك، فكيف أستغني عن خيرك ونعمتك، وأنا لما أنزلت إلي من خير فقير. الحديث: أخرجه البخاري والنسائي. والمطابقة: في قوله: " بينا أيوب يغتسل عريانًا ".
ويستفاد من الحديثين: جواز التعرّي عند الخلوة، لأنَّ شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يدل الدليل على نسخه، وقد قال ﷿: (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده).

(١) بالحاء الساكنة.

1 / 317