262

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

Editorial

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

Ubicación del editor

الطائف - المملكة العربية السعودية

Regiones
Irak
مُغِيرَةَ جَعَلَ يَصُب الْمَاءَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضأُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْه، وَمَسَحَ بِرَأسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
ــ
بواحد، ومسلم بحديثين، توفي بالكوفة سنة خمسين من الهجرة.
معنى الحديث: يحدثنا المغيرة ﵁ " أنه كان مع رسول الله ﷺ في سفر " أي في غزوة تبوك " وأنه ذهب لحاجة له، وأن مغيرة جعل يصب الماء عليه وهو يتوضأ " أي أن النبي ﷺ ذهب لقضاء حاجته، فرافقه المغيرة يحمل له الماء الذي يستنجي منه ويتوضأ به، كما في رواية مسلم عن المغيرة ﵁ قال: " فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر " فلما فرغ النبي ﷺ من قضاء حاجته، وأراد الوضوء، جعل المغيرة يصب عليه الماء وهو يتوضأ " فغسل وجهه " ثلاثًا، كما في رواية أحمد، " ومسح رأسه ومسح على الخفين " بدلًا منْ غسل الرجلين. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: جواز الاستعانة بالغير في الوضوء، وأن يوضأ الرجل صاحبه كما ترجم له البخاري، وذلك بأن يصب عليه الماء أثناء وضوئه كما فعل المغيرة مع النبي ﷺ في هذا الحديث. وهل يجوز الاستعانة بالغير مطلقًا في الصب والدلك، أو في صب الماء فقط، كما جاء في نص الحديث، ذهب إلى الأول الجمهور، وذهب إلى الثاني أبو حنيفة. ثانيًا: أن من الآداب الإسلامية التي سنها النبي ﷺ لهذه الأمة خدمة الصغير للكبير، ويدخل في ذلك خدمة الطالب لشيخه، والولد لأبيه، لأنّ النبي ﷺ إنما أمر المغيرة لخدمته تشريعًا لأمته. والمطابقة: في قوله: جعل يصب الماء عليه.
***

1 / 263