443

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Editor

السيد أحمد صقر

Editorial

مكتبة دار التراث

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Selyúcidas
وذِكر باقي الحكاية وفيها: فقال له بشر: ادعيت الإجماع، فهل تعرف شيئًا أجمع الناس عليه؟
قال: نعم أجمعوا على أن هذا الحاضر أمير المؤمنين، فمن خالفه قتل. فضحك الرشيد وأمر بأخذ القيد عن رجله وخلع عليه وأمر له بخمسين ألف درهم (١). وقد أخبرني به الثقة من أصحابنا أن أبا نعيم أنبأه إجازة. فذكره.
* * *
وقال الشافعي في تحميد ربه ﷿: قال الله ﵎: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (٢)﴾.
قال الشافعي: والحمد لله الذي لا يؤدَّى شكرُ نعمة من نعمه إلا بنعمة منه توجب على مُؤَدِّى ماضي (٣) نِعَمِه بأدائها: نِعْمةً حادثةً يجب عليه شكرُه بها (٤)، ولا يبلغ الواصفون كُنْهَ عظمته الذي هو كما وصف نفسه، وفوق ما يصفه به (٥) خلقه
وأحمد حمدًا كما ينبغي لِكَرم وجهه وعِزِّ جلاله. ولأستعينه استعانةَ مَنْ لا حول له ولا قوة إلا به. وأستهديه بهداه الذي لا يضل من أنعم به عليه. وأستغفره لما أزلفت وأخرت استغفارَ من يُقرُّ بعبوديته، ويعلم أنه لا يغفر ذنبه ولا ينجيه منه إلا هو.

(١) راجع القصة في الحلية ٩/ ٨٠ – ٨٤.
(٢) سورة الأنعام: ١.
(٣) في ا: «ما مضى». وما أثبتناه موافق لما في الرسالة ص ٨.
(٤) من الرسالة.
(٥) سقطت من ا.
[م – ٢٦] مناقب

1 / 401