400

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Editor

السيد أحمد صقر

Editorial

مكتبة دار التراث

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Selyúcidas
فإن قال قائل (١): فكيف لم يحرم على هذا لبسه وأكله وممره على الأرض بمعصيته؟
قيل له: هذا أمر بأمر في مباح حلال له، فأحللت له ما حل له وحرمت عليه ما حرم، ومعصيته في الشيء المباح له لا تحرمه عليه بكل حال، ولكن يحرم عليه أن يفعل فيه المعصية، وجعل نظير ذلك الرجل يطأ امرأته أو جاريته حائضتين أو صائمتين، لم يحل له ذلك الوطء في حاله تلك، ولم تحرم واحدة منهما عليه في تلك الحال إذا كان أصلها مباحا حلالا.
قال: وأصل (٢) مال الرجل محرم على غيره إلا بما أبيح له مما يحل (٣) وفروج النساء محرمات إلا بما أبيحت به (٤) من النكاح والملك، فإذا عقد عقدة البيع أو النكاح منهيا عنهما (٥) على محرم لا يحل إلا بما أحل به (٦)، لم يحل المحرم بمحرم (٧)، وكان على أصل تحريمه حتى يؤتى بالوجه الذي أحله الله به في كتابه، أو على لسان رسول الله، ﷺ، أو إجماع المسلمين، أو ما هو في مثل معناه.
* * *
حدثنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال:
أخبرنا الربيع، قال: حدثنا الشافعي (٨)، قال: لا تجوز إمامة المرأة الرجال

(١) الرسالة ص ٣٥٤.
(٢) الرسالة ص ٣٥٥.
(٣) في ح: «أبيح له من مأكل».
(٤) في ح: «له».
(٥) في ح: «عنها».
(٦) في ح: «له».
(٧) في ح: «لمحرم».
(٨) راجع الأم ١/ ١٤٥.

1 / 358