352

Manaqib Shafici

مناقب الشافعي للبيهقي

Editor

السيد أحمد صقر

Editorial

مكتبة دار التراث

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Selyúcidas
على رجل يكلِّم امرأةً وهي منه بسبب فليقل: إنها فلانة، وهي منا بسبب. فقال: «ابن عيينة: جزاك الله عنا خيرًا يا أبا عبد الله (١).
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: حدثنا علي بن محمد بن عمر الرازي الفقيه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، عمن حدثه، قال:
كنا في مجلس ابن عيينه، والشافعي حاضر، فحدّث ابن عيينة عن الزهري، عن علي بن الحسين:
أن النبي، ﷺ، مر به رجل وهو مع امرأته صفية. فقال: تعال، هذه امرأتي صفية. فقال: سبحان الله يا رسول الله! فقال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم (٢)».
فقال ابن عيينة: ما فقه هذا الحديث يا أبا عبد الله؟
فقال: إن كان القوم اتهموا النبي، ﷺ، كانوا بتهمتهم إياه كفارًا، لكن النبي، ﷺ، أدّب مَنْ بَعْدَه، فقال: إذا كنتم هكذا [فافعلوا هكذا (٣)] حتى لا يظن بكم ظن السوء، لا أَنَّ النبي، ﷺ – وهو أمين الله في أرضه – اتهم.
فقال ابن عُيَيْنَة: جزاك الله خيرًا يا أبا عبد الله، فما يجيئنا منك إلا كل ما نحبّه.

(١) حلية الأولياء ٩/ ٩٢.
(٢) السنن الكبرى ٤/ ٢٢٢١ – ٢٢٢٢ وصحيح مسلم ٤/ ١٧١٢
(٣) الزيادة من ح.

1 / 310