وفي "المدونة" (١) قولةٌ ضعيفة أن توبته مقبولة.
وسبب الخلاف: معارضة آية النساء (٢) لآية الفرقان (٣)؛ أيتهما ناسخة للأخرى؟
فمن رأى أن آية الفرقان ناسخة لآية النساء قال: مقبول التوبة [ق/ ٢٠ جـ] على ما سنبينه بواضح الدليل في كتاب الديات.
والجواب عن السؤال الرابع: إمامة الألْكَن وَمَنْ يَلْحَن.
وأما الألكن: فقد روى مالك إجازة إمامته إذا كان عَدْلًا (٤).
وأما إمامة مَنْ يَلْحَن [فقد] (٥) اختلف فيها المذهب على أربعة أقوال:
أحدها: أنها جائزة جملة (٦).
والثاني: أنها ممنوعة جملة (٧).
والثالث: أنه [إذا] (٨) كان لحنه في أم القرآن لم [تجز] (٩)، وإن
(١) النوادر (١/ ٢٨٥).
(٢) وهي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ الآية (٩٣).
(٣) قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ الآيتان (٦٨، ٦٩).
(٤) النوادر (١/ ٢٨٢).
(٥) في أ: فيه.
(٦) وهو قول ابن حبيب.
(٧) وهو قول ابن القاسم.
(٨) في ب: إن.
(٩) في أ: يجز.