284

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

والرابع: التفصيل بين [أن يكون] (١) مما له تعلق بالصلاة أو يكون مما لا تعلق له بالصلاة.
فإن كان مما له تَعَلُق بالصلاة كترك الطهارة، أو تعمد الإخلال بأمر من فرائض الصلاة: فلا يُجزئهم [ويُعِيدُون] (٢).
فإن كان مما لا تعلق له بالصلاة كالزنا وغَصْب الأموال، وقتل النفس: فصلاتهم جائزة.
وهو اختيار أبي الحسن اللخمى.
وسبب الخلاف في ذلك: أنه شيء مَسْكُوت عنه في الشَّرع، والقياس فيه متعارض:
فمن رأى أن صلاة المأموم مُرْتَبِطَة بصلاة إمامه يقول: إن صلاته فاسدة؛ لأنه يُتَّهَم أن يصلي صلاة فاسدة كما يُتَّهَم في الشّهادة أن يكذب.
ولهذا فَرَّقَ مَنْ فَرَّق بين أن يكون فِسْقه بتأويل أو بغير تأويل.
[ومن] (٣) رأى أن صلاته غير مُرْتَبِطَه بصلاة إمامه، وأن فساد صلاة الإمام لا يَسْرِي إلى فساد صلاة المأموم، يقول: إن إمامته جائزة.
وهذا في المُجَاهِر بِفِسْقِه، المُعْلِن بارتكاب المعاصي، والفواحش، المُصِرُ على الكبائر، والصغائر.
وأما من اقتحم جريمة وارتكب كبيرة، ولم يكن ذلك منه عادة قبل؛ مثل أن يشرب خمرًا أو يقتل نفسًا، فإن شرب خمرًا، وتاب منها [وَطَهَّرَ جَوفه] (٤): فلا خلاف في جواز إمامته.

(١) سقط من ب.
(٢) في ب: ويعيدوا أبدًا.
(٣) في أ: فمن.
(٤) في ب: وظهر من خوفه.

1 / 289