275

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

لأنهم [كانوا] (١) يستنبطون الأحكام من كتاب الله تعالى.
وأما من يقرأ القرآن، ولا يعلم تأويله: فهو ممن قال الله تعالى فيهم: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ (٢).
ولهذا قال مالك (٣) ﵀: قد يقرأ من لا [ق/ ١٩جـ] [يريد] (٤) من لا خير فيه.
وقال في موضع آخر: من لا يرضى [حاله] (٥) الناس.
فإذا اجتمعت جماعة للصلاة فلا تخلو حالتهم من أن تتفق أو تختلف.
فإن اتفقت حالاتهم في الصلاة، والعلم، والسِّن، والجمال، وسائر الأوصاف المعتبرة حتى لا ترجيح: فإنهم يقدمون لأنفسهم من يصلي بهم.
فإن وقع التنافس والحرص على الإمامة، وكل واحد يخطبها لنفسه: فإنهم يتقارعون، فمن خرج سهمه كان أحق بالإمامة دون سائرهم.
وهذا [دأب] (٦) الشرع في كل ما يقع فيه التداعي وتساوت فيه الأقدام، [فبابه] (٧) أن [يقترع] (٨) فيه.
كما قال النبي ﷺ: "لو يعلم الناس ما في النداء، والصف الأول ثم

(١) سقط من ب.
(٢) سورة الجمعة الآية (٥).
(٣) المدونة (١/ ٨٥).
(٤) في ب: أي.
(٥) في ب: حالته.
(٦) في ب: أدأب.
(٧) في ب: فشأنه.
(٨) في أ: يقرع.

1 / 280