452

Ángel de la interpretación decisiva contra los ateos y nihilistas en la dirección de las ambigüedades verbales de los versículos de la revelación

ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل

Editorial

دار الكتب العلمية

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى) (النجم: ٢٦)، فقطع تعالى بهم (في قولهم) في آلهتهم (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) (الزمر: ٣)، ثم صرف تعالى الخطاب إلى نبيه ﷺ فقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ) (النجم: ٢٧)، ولم يقل له: إن قومك، أو (إن) العرب، أو ما يحرز هذا المعنى، وإبقاء عليهم، وأخبر أنهم لا علم عندهم «إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ) (النجم: ٢٧)، ثم قال: (وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) (النجم: ٢٨)، فهذا موضع قوله: (وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) وأما الموضع الأول فموضع ذكر اتباعهم أهواءهم، لما أوضح تعالى (لهم) أن ليس للإنسان ما يتمناه فبضل هوى الأنفس ولم يبق إلا مجرد ظن، أخبر تعالى أن الظن لا يغني من الحق شيئًا. فتناسب هذا كله، وتبين أن كلًا من المعقب (به) في الموضعين لا يصح في غير موضعه، ولا يمكن العكس، والله أعلم.
*****

2 / 458