358

Ángel de la interpretación decisiva contra los ateos y nihilistas en la dirección de las ambigüedades verbales de los versículos de la revelación

ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل

Editorial

دار الكتب العلمية

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

سورة المؤمنون
الآية الأولى منها قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (المؤمنون: ١ - ١١)، وفي سورة المعارج: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (٢٦) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٢٧) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (٢٨) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٣١) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٣٢) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (٣٣) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ) (المعارج: ١٩ - ٣٥)، للسائل أن يسأل عما اختلف في هاتين السورتين من هذه الأوصاف بالتكرار فيهما والزيادة مع اتحاد مرماهما من ذكر حِلي المؤمنون وأوصافهم التي بها نجاتهم بتوفيق الله إياهم؟ ففي الأولى: ذكر الخشوع في الصلاة، والإعراض عن اللغو، والتنصيص على الزكاة، ولم يرد إفصاح بهذه الخصال الثلاث في سورة المعارج، وفي سورة المعارج المداومة على الصلاة، وتعيين ذوي الحق في المال بأنهم السائل والمحروم، وذكر التصديق بيوم الدين، والدين الجواء، وذكر الإشفاق من عذاب ربهم وأنه غير مأمون، وذكر القيام بالشهادة، ولم يقع إفصاح بهذه الخصال الخمس من سورة المؤمنون، وتوارد على الاتفاق في السورتين التساوي على حفظ الفروج، وذكر الأمانة، والعهد والمحافظة على الصلاة، أربعتها، فهذه ثلاثة سؤالات: أحدها التكرر والاتفاق؟ والثاني وجه ما اختصت به سورة المؤمنون؟ والثالث (وجه) ما اختصت به سورة المعارج؟
والجواب عن الأول: أن حفظ الفروج أحد الأصول الخمسة التي اتفقت فيها

2 / 364