654

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

وأَشْرَقَتِ الأَنْوَارُ مِن زَهْرِ وَرْدِهِ ... وأَعْبَقَتِ الأَقْطَارُ مِن طِيبِهِ النّدِ
وَغَرَّدَتِ الأَطْيَارُ بِالذِكْرِ تُطْرِبُ الـ ... ـمَسَامِعَ جَهْرًا فَوقَ أَغْصَانِهَا المُلْدِ
وقامَ خطيبُ الكَائِنَاتِ لِرَّبِّهَا ... عَلَى الخِصْبِ بَعدَ المَحَلِّ بِالشُكْرِ والحَمْدِ
فَذَاكَ الحَيَا يُحْيِي القُلُوبَ رَبِيعُهَا ... وَمَطعومُهَا مَشْرُوبُها طَيِّبُ الورْدِ
فَهَا نَحْنُ نَجْنِي مِن ثِمارِ غِرَاسِهَا ... ونَرجُو جَنَاهُ العَفْوَ في جَنَّةِ الخُلْدِ ...
فإِنْ كُنْتَ مُشْتَاقًا إِلَى ذَلِكَ الجَنَا ... فَذُقْهُ تَجِدْ طَعمًا أَلذَّ مِن الشَّهْدِ
هُوَ الوَحْيُ دِينُ اللهِ عِصْمَةُ أَهْلِهِ ... وَحَظُّهُمُ الأَوفَى وَجَدُّهُمُ المَجْدِي
به يُنْتَجَى والناسُ في هَلَكَاتِهِمْ ... به يُرْتَجَى نَيلُ الرغَائِبِ والرِفْدِ
به الأَمْنُ في الدنيا وفي الحَشْرِ واللِقَا ... ومِن قَبْلُ عِنْدَ الاحْتِضَارِ وفي اللَّحْدِ
به تَصْلُحُ الدنيا به تُحْقَنُ الدِّمَا ... به يُحْتَمَى مِن كُلِّ بَاغٍ وذِي حِقْدِ
به زُعْزِعَتْ أَرْكَانُ كِسْرَى وَقَيصَرَ ... ولم يُجْدِ مَا حَازَا مِن المَالِ والجُنْدِ

2 / 69