633

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

وأخْبَر أَنْ أَعْطَاهُ مَولاَهُ نُصْرةً ... ورُعْبًا إلى شَهْرٍ مَسِيرةَ سَارِبِ
فأَوفَاهُ وَعْدَ الرُعْبِ والنَّصْرِ عَاجِلًا ... وَأَعْطَى لَهُ فَتْحَ التَّبُوكِ ومَارَبِ
وأخْبَرَ عَنْهُ أَنْ سَيَبْلُغُ مُلْكُهُ ... إلى ما رأى مِن مَشْرِقٍ ومَغَاَرِبِ
فأسْبَلَ رَبُّ الأَرْضِ بَعْدَ نَبِيِّهِ ... فُتُوحًا تُوَارى مَا لَها مِن مَنَاكِبِ
وكَلَّمَهُ الأَحْجَارُ والعُجْمُ والحَصَى ... وَتَكْلِيمُ هَذا النَّوعِ لَيسَ بِرَائِبِ
وحَنَّ لَهُ الجِذْعُ القَدِيمُ تَحَزُّنًا ... فإنَّ فِرَاقَ الحُبِّ أدْهَى المَصَائِبِ
وأَعْجَبُ تِلْكَ البَدرُ يَنْشَقُّ عِندَهُ ... وما هُو في إعْجَازِهِ مِن عَجَائِبِ
وشَقَّ لَهُ جِبريلُ بَاطِنَ صَدْرِهِ ... لِغَسْلِ سَوَادٍ بالسُوَيدَاءِ لاَزِبِ ...
وأَسْرَة عَلَى مَتْنِ البُرَاقِ إلى السَّمَا ... فيا خَيرَ مَرْكُوبٍ ويَا خَيرَ رَاكِبِ
ورَاعَتْ بَلِيغُ الآي كُلَّ مُجَادِلٍ ... خَصِيمٍ تَمَادَى في مِرَاءِ المَطَالِبِ
بَرَاعَةُ أُسْلُوبِ وَعَجْزُ مُعَارِضِ ... بَلاغَةُ أَقْوالٍ وأَخْبَارُ غَائِبِ
وسَمَّاهُ رَبُّ الخَلْقِ أسْمَاءَ مِدْحَةٍ ... تُبَيِّنُ مَا أَعْطَى لَهُ مِن مَنَاقِبِ

2 / 48