618

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

فَيَا مَنْ لَهُمْ في الدِينِ أَقْصَرُ هِمَّةٍ ... إِلَى كَمْ تُمَنُّونَ النُفُوسَ مُنَاهَا
نَرَى كُلَّ يَومٍ مُنْكَرَاتٍ فَظيعَةً ... وَلاَ نَتَحَامَى عَارَهَا وَعَرَاهَا
وَمَا حَصَلَ الإِنْصَافُ مِنْ كُلِّ ظَالِمٍ ... فَحَيَّ هَلاَ يَا مَنْ يُرِيدُ حِمَاهَا
تَعَالَوا بِنَا نُحْيِ رِياضًا مِنَ العَلَى ... وَنَرْفَعُ أعْلاَمَ الهُدَى وَذُرَاهَا
وَفُكُّوا عَنِ الأفْكارِ أَقْيادَ شُغْلِهَا ... لِنَنْظُرَ في عُقْبَى مَآلِ عُلاَهَا
فَمَا اللهُ عَمَا تَعْمَلونَ بِغَافِلٍ ... سَيَجزِي العِدَى يَومَ الجِزَا بِجَزَاهَا
فَفِي الذِّكْرِ أَخْبارٌ بِسُوءِ مَآلَهِم ... إِذَا رَامَها مَنْ شَاءَهَا سَيَرَاهَا
بِرِبِّكُمواْ رُدُّو إسْلاَمي عَلى أمرِي ... عَنْ السُّنَّةِ الغَرَا أَمَاطَ قَذَاهَا
خَلِيليَّ هَلْ مِنْ سَامِعٍ لِشَكِيَّتِي ... إِذَا بُحْتُ بالشَّكْوَى يَبُلُّ صَدَاهَا
فَإِنْ تَجِدَاهُ فَاكْشِفَا عَنْ نِقَابِها ... وَإلاَّ فَبِالكُفْءِ الكَريمِ عِدَاهَا
أَلَمْ تَسْمَعُوا تَحْرِيفَ سُنَّةِ أَحْمَدَ ... وَسَومِ الأَعَادِي في مُرُوجِ حِمَاهَا
إِذَا قِيلَ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُه ... يَقُولُونَ قَال الأكْثَرُونَ سِوَاهَا
بِلادٌ جَبَينَاهَا وَسُسْنَا أُمُورَهَا ... فَنَحْنُ كَمَنْ قَدْ سَاسَهَا وَجَبَاهَا
وَإِنْ قِيلَ ما شَأْنُ المَزَامِيرِ والغِنَا ... بَلِ الظُّلْمُ قَالُوا كَي نُخِيفَ عِدَاهَا
وَآذَانُهُمْ صُمُّ عَنِ الحَقِّ والهُدَى ... وَأَبْصَارُهُمْ قَدْ طَالَ عَنْهُ عَمَاهَا
فَصَدُّوا وَمَا رَدُّوا شَرِيدًا وَهَدَّموا ... قَواعِدَ خَيرُ المُرسَلينَ بَنَاها
فَتَبًا لَها تَبًّا وَسُحْفًا لِفِرْقَةٍ ... جَمِيعُ الضَّلالاتِ اشْتَرتْ بِهُدَاهَا
وَبُعْدًا لَها بُعْدًا وَتَبًّا لها وَمَنْ ... يُحَاولُ مِنْهَا في الجَهَالَةِ جَاهَا
فَغَوثَاه وَا غَوثَاهُ هَلْ مِنْ مُثَابِرٍ ... يُزِيلُ قَذَاهَا سَيفُهُ وَشَجَاهَا
إذا سُلَّ مِنْ نُورِ الشَّريعةِ صَارِمًا ... عَلَى ظُلْمَةٍ لِلظَّالمينَ جَلاهَا
فيا لِلْعُقُولِ السّامياتِ إِلَى العُلا ... وَيَا مَنْ مُنِحْتُمْ أَنْفُسًا وَهُدَاهَا
أَلَسْنَا نَرَى في كُلِّ يَومٍ مَنَاكِرًا ... فَنُعْرِضُ لا نَنْهَى وَلا نَتَنَاهَا
وَمَا كَانَ مِنَّا صَادِمٌ لِمُشَاغِب ... أَدَارَ مِنَ الْحَرْبِ الضَّرُوسِ رَحَاهَا

2 / 33