605

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

والرِزْقُ مَا يَنْفَعُ مِن حَلاَلِ ... أَو ضِدَّهِ فَحُلْ عَنِ المُحَالِ
لأنّهُ رَزُّاقُ كُلِّ الْخَلْقِ ... ولَيسَ مَخْلُوقٌ بغَير رَزْق
ومَنْ يَمُتْ بقَتْلِهِ مِن البَشَرْ ... أَو غَيرِهِ فَبالقَضَاءِ والقَدَرْ
ولم يَفُتْ مِن رِزْقِهِ ولاَ الأَجَلْ ... شَيءٌ فَدَعْ أَهْلَ الضَّلاَلِ والخَطَلْ
[الباب الثالث في الأحكام]
وَوَاجبٌ عَلَى العِبَادِ طُرَّا ... أَنْ يَعْبُدُوهُ طَاعَةً وبِرّا
وَيَفعَلُوا الفِعْلَ الذِي بِهِ أَمَرْ ... حَتْمًا ويَتْركُوا الذِي عَنهُ زَجَرْ
وكُلَّ مَا قَدَّرَ أَو قَضَاهُ ... فَوَاقِعٌ حَتْما كَمَا قَضَاهُ
ولَيسَ وَاجبٌ عَلَى العَبْدِ الرِّضَا ... بِكُلِّ مَقْضِيٍّ ولَكِنْ بالقَضَا
لأنَّهُ مِنْ فِعْلِهِ تَعَالَى ... وذَاكَ مِن فِعْلِ الذِي تَقَالَى
وَيَفْسُقُ المُذْنِبُ بالكَبِيرهْ ... كَذَا إذا أَصَرَّ بالصَّغِيرَهْ
لا يَخْرُجُ المَرْءُ مِن الإِيمَانِ ... بِمُوبِقَاتِ الذَّنْبِ والعِصْيَانِ
وَوَاجبٌ عَلَيهِ أَنْ يَتُوبا ... مِن كُلِّ مَا جَرَّ عَليهِ حُوبَا
وَيقْبَلُ المَولَى بِمَحْضِ الفَضْلِ ... مِنْ غَيرِ عَبْدٍ كَافِرٍ مُنْفَصِلِ
مَا لَم يُتْبِعَنَّ كُفرَهُ بِضِدِّهْ ... فَيَرتَجِعْ عَن شِرْكِهِ وَصَدِّهْ ...
ومَنْ يَمُتْ ولَمْ يَتُبْ مِن الخَطَا ... فأَمْرُهُ مُفَوَّضٌ لِذِي العَطا
فإنْ يَشَا يَعْفُ وإنْ شُاءَ انْتَقَمْ ... وإنْ يَشَا أعْطَى وأجْزَلَ النِّعَمْ
وقيلَ في الدُرُوزِ والزَّنَادِقهْ ... وسَائِرِ الطّوائِفِ المُنَافِقَهْ
وكُلِّ دَاعٍ لابْتِدَاعِ يُقْتَلُ ... كَمَنْ تَكرَرْ نُكْثُهُ لا يُقْبَلُ
لأنَّهُ لمْ يَبْدُ مِن إيمَانِهِ ... إلاَّ الذِي أذَاعَ مِن لِسَانِهِ
كملْحِدِ وسَاحِرٍ وسَاحِرَهْ ... وَهُمْ عَلَى نِيَّاتِهمْ في الآخِرَهْ
قُلْتُ وإنْ دَلَّتْ دَلائِلُ الهُدَى ... كَمَا جَرَى لِلْعَيلَبُونيّ اهْتَدَى

2 / 20