566

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

آخر:
مَا دَارُ دُنْيا لِلْمُقِيمِ بِدَارِ .. وبِها النُفوسُ فَريْسَةُ الأقْدارِ
مَا بَيْنَ لَيلٍ عاكفٍ ونَهارِهِ ... نَفَسَانِ مُرتَشِفَانِ للأَعْمَارِ
طُولُ الحياةِ إذا مَضَى َكَقصِيْرهَا ... واليُسْرُ للإنْسَانِ كالإِعْسَارِ
والعَيشُ يَعْقِبُ بالمرارَةِ حُلْوَهُ ... والصَّفْوُ فِيه مُخَلَّفُ الأكْدَارِ
وكأنما تَقْضِي بُنَيَّات الرَّدَى ... لِفَنَائِنَا وَطَرًا مِن الأَوْطَارِ
والمَرْءُ كَالطَّيْفِ المُطيفِ وعُمْرُهُ ... كَالنَّوم بَيْنَ الفَجْرِ والأَسْحَارِ
خَطْبٌ تَضَاءَلَتَ الخَطُوُبُ لِهَوْلِهِ ... أَخْطَارُهُ تَعْلُو عَلَى الأَخْطَارِ
نُلْقِي الصَّوارِمَ والرمَاحَ لِهَولِهِ ... ونَلَوْذُ مِن حَرْبٍ إلى اسْتِشْعَارِ
إنَّ الذين بَنَوا مَشيدًا وانْثنوا ... يَسْعَونَ سَعْيَ الفاتِكِ الجَبَّارِ ...
سْلُبوا النَّضَارَةَ والنَّعِيْمَ فأَصْبَحُوا ... مُتَوَسِّدِيْنَ وَسَائِدَ الأحْجَارِ
تَركُوا دِيارَهُمُ علَى أَعْدَاهِمُ ... وتَوسَّدُوا مَدَرًا بِغَير دِثَارِ
خَلَطَ الحِمَامُ قَويَّهمُ بِضَعْيفِهم ... وَغَنيَّهمُ سَاوَى بِذِي الإِقْتَارِ
والخَوْفُ يُعْجِلُنا عَلىَ آثارِهِم ... لا بُدَّ مِن صُبْحٍ المُجِدِّ السَّارِي
وتَعَاقُبِ المَلَوَيْن فِينَا ناثِرٌ ... بأكَرِّ مَا نَظَمَا مِن الأَعْمارِ
انْتَهَى
آخر:
قِفْ بِالقُبُورِ بِأَكْبَادٍ مُصَدَّعَةً .. وَدَمْعَةٍ مِن سَوَادِ القَلْبِ تَنْبَعِثُ
وَسَلْ بِها عن أُنَاسٍ طَالَمَا رَشَفُوا ... ثَغْرَ النَّعِيمِ وَمَا فِي ظِلِّهِ مَكَثُوا
مَاذَا لَقُوا فِي خَبَايَاهَا وَمَا قَدِمُوا ... عَلَيْهِ فِيهَا وَمَا مِنْ أَجْلِهِ ارْتَبَثُوا
وعَن مَحَاسِنِهِمْ أَنْ كَانَ غَيَّرَهَا ... طُولُ الْمُقَامِ بِبَطْنِ الْأَرْضِ وَاللَّبَثُ
وَمَا لَهُمْ حَشَرَاتُ الْأَرْضِ تَنْهَشُهُمْ ... نَهْشًا تَزُولُ لَهُ الْأَعْضَاءُ وَالنَّجَثُ
وَتِلْكُمُ الْفَتَيَاتُ إِذْ طُرِحْنَ بِهَا ... هَلْ كَاَن فِيهِنَّ ذَا التَّغْيِيرُ وَالشَّعثُ

1 / 568