543

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

وَلاَ دَفَعَتْ عَنْهُ الْحُصَونُ الّتِي بَنَى ... وَحَفَّتْ بهَا أَنْهَارهُ والدَّسَاكِرُ
وَلاَ قَارَعَتْ عَنْهُ الْمَنِيَّةَ حِيْلَةٌ ... وَلاَ طَمِعَتْ في الذّبِّ عَنْهَا الْعَسَاكِرُ
أَتَاهُ مِنَ الجَبَّار مَالاَ يَرُدُّهُ ... وأمْرٌ قَضَاهُ اللهُ لاَ بُدَّ صَائِرُ
مَلْيكٌ عَزِيْزٌ لاَ يُرَدُّ قَضَاؤُهُ ... حَكِيْمٌ عَلِيْمٌ نَافِذُ الأَمرِ قَاهِرُ
عَنَى كُلُّ ذِي عِزّ لِعزَّةِ وَجْهِهِ ... فَكَمْ مِنْ عَزِيْرٍ لِلْمُهَيْمِن صَاغِرُ
لَقَدْ خَضَعَتْ واسْتَسْلَمَتْ وَتَضاءَلَتْ ... لِعِزَّةِ ذِي الْعَرْش الْمُلُوكُ الْجَبَابِرُ
انْتَهَى
آخر:
إِليْكَ رَسُولَ اللهِ منَّا تَحِيَّةً .. وَصَلَّى عَلَيْكَ العَابِدُ المُتَهجِّدُ
فَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ هَادٍ وَمُهْتَدٍ ... نَبيُّ هُدَىً للأَنْبِيَاءِ مُؤَيَّدُ
وَقَدْ قَالَ حَسَّانٌ وفي الشِّعْرِ شَاهِدٌ ... تُجَدِّدُهُ الأَيَّامُ يُرْوَى وَيُنشدُ
أَغَرُّ عَلَيْهِ لِلْنُّبوِّةِ خَاتَمٌ ... مِن اللهِ مَشْهُوْدٌ يَلُوْحُ وَيُشْهدُ
وَضَمَّ الإِلهُ اسْمَ النَّبِيّ إِلَى اسْمِهِ ... إِذَا قَالَ في الخَمْسِ المُؤذِّنُ أَشْهَدُ
فَقُلْتُ شَبِيْهًا بِالذِيْ قَالَ إنَّنِي ... بِهِ مُؤْمِنًا حَقًّا لِرَبِّي مُوَحِّدُ
فَلاَ يُقْبَلُ التَّوْحِيْدُ إِلاَّ بِذِكْرِهِ ... لِيَقْرِنَهُ عِنْدَ النِّدَاءِ المُوَحِّدُ
وَمَا جَاءَ يَدْعُونَا بِغَيْر دَلاَلَةٍ ... وَلَكِنْ بآيَاتٍ تَدُلُّ وَتَشْهَدُ
وَمِنْ ذَاكَ جِذْعٌ حَنَّ شَوْقًا إِلى الرِضَا ... ومَا زَالَ سَاعَاتٍ يَمِيْلُ وَيُسْنَدُ
وَقَدْ سَمِعُوا صَوْتًا مِن الجذْع بَيِّنًا ... فَيَا عَجَبًا مِمَّنْ يَشُكُّ وَيُلحِدُ
وَمِنْ ذَاكَ شَاةٌ خِلْوَةُ الضَّرْع مَسَّهَا ... فَدَرَّتْ بِغَزْرٍ حَافِلٍ يَتَزَيَّدُ
فَقامَ إِلَيْهَا الحَالِبَانِ فَأَتْرَعَا ... أَوَانِيْهِمَا وَالضَّرْعُ مَلآنَ أَبْرَدُ
وَسَارَ إلى البَيْتِ المقَدَّسِ لَيْلةً ... مَسِيْرَةَ شَهْرٍ وَارِدًا لَيْسَ يُطْرَدُ ...
يُخَبِّرُ بالعِيْر التيْ في طَريْقِهِ ... لِيْوقِن أَهْلُ الشِّرْكِ ذَاك فَيَسْعَدُوا

1 / 545