510

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

آخر:
أَبَادَ ذَا المَوْتُ أَمْلاكًا وَمَا مَلَكَوا .. وَدَارَ مُسْتَعْقِبًا عَليهِمُ الفَلَكُ
رَمَي بِهِم حَيْثُ لا قِيْعَانَ تُمْسِكُهُمْ ... وَلاَ مِرَارًا بِهَا المَرْميُّ يَمْتَسِكُ
هَوَتْ هَوِىَّ ثَقِيل الصَّخْرِ أمُّهُمُ ... فَلا حَسِيْسَ وَلا رِكزٌ وَلا حَرَكُ
غَدَتْ رُؤوِسُهُمُ من تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ... وَزُلْزِلَتْ بِهِم الأَطْباقُ وَالدَّرَكُ
يا بَطْشَةً مِن حَكِيْمٍ مَا بِهَا مَهَلٌ ... وَغَضْبَةً مِنْ عَزِيْز مَا بِهَا دَرَكُ
جُرُّوا مِن اللَّهْوِ مَلأي مِنْ أَعِنَّتِهِمْ ... حَتَّى إِذَا ما رَأَوْا خَيْلَ الرَّدى بَرَكُوا
حُطُّوْا بِدَارِ البِلَى في مَنْزِلٍ حَرِجٍ ... وَلَيْتَهُمْ وَيْحَهُمْ فِيْهِنَّ لَوْ تُرِكُوا ...
لَطَالَمَا نَقَضُوا مُلْكًا وَمَا هَدَمُوْا ... عِزًّا وَمَا هَتَكُوا سِتْرًا وما فَتَكُوا
مَرُّوْا وَمَا بَلَغُوا كُلَّ الذي طَلَبُوْا ... وَلا قَضَوْا وَطَرًا مِن كُلَّ ما تَرَكُوا
أَضْحَاهُمُ اليَومَ صَرْفُ الدَّهرِ إِذْ هَلَكُوا ... كَمَا أَضَلَّهُم بِالأَمْسِ إِذْ مَلَكُوا
انْتَهَى
آخر:
وشَيَّعُوْهُ جَمَاعَاتٌ تَطُوْفُ بِهِ .. تُعْشِى العُيُونَ بِمَرْآهَا وَكَثْرِتِهَا
مِنْ بَيْنِ باكٍ يَكُفُّ فَيْضَ دَمْعَتِهِ ... وبَيْنَ صَارخةٍ تُفْرِعْ بَصْرِخَتِهَا
حَتَّى أتَوا حُفَرًا إزَاءَ بَلدَ تِهِمْ ... فَغَادَرُوْهُ بِهَا رَهْنًا لِوَحْشَتِهَا
وما دَرَوْا هَلْ تَلَقتْهُ بِنَفْحَتِهَا ... دَارُ المَقَامَةِ أوْ نارٌ بِلَفْحَتِهَا
ثُمَّ انثَنَوْا نَحْوَ أَمْوَال قَدْ احْرَزَهَا ... لِلنَّائِباتِ فَحَازُوْهَا بِجُمْلَتِهَا
وَذَاكُمُ البَائِسُ المَغْرُوْرُ ما دَفَعَتْ ... عَنْهُ القَضَاءَ ولا اسْتَشْفَى بَلَذَتِهَا
لَكِنْ تَحَمَّلَ منها كُلَّ فَادِحَةٍ ... مِنَ الكَبَائِرِ لا يِقْوَى لِعِدَّتِهَا
وما بَكَتْهُ السَّما والأرضُ حِيْنَ مَضَى ... ولا الرَّيَاضُ نَضَتْ أثْوَابَ زَهْرَتِهَا
انْتَهَى
آخر:
ماذا تُؤْمِّلُ والأيَّامُ ذَاهِبَةٌ .. ومِنْ وَرَائِكَ للأيَّامِ قُطَّاعُ
وصَيْحَةٍ لِهُجْومِ المَوْت مُنْكَرةٌ ... صُمَّتْ لِوَقْعَتِهَا الشَّنْعَاءِ أَسْمَاعُ
وغُصَّةٍ بِكُؤوسٍ أَنْتَ شَارِبُهَا ... لَهَا بِقَلْبِكَ آلامُ وَأَوْجَاعُ

1 / 512