496

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

قال بعضهم:
قُمْ يا مُحَمَّدُ واسْتَمِعْ لي يَا عُمَرْ ... واسْتَيقِظَا فالدينُ يَدْعُو لِلنَّصرْ
وغَداَ بنوُ الإِسلامِ في زَيغِ فمَا ... يَسْعَونَ إلا لِلْملاهِي والبَطَرْ
تَركُوا هُدى الدِينِ الحَنيِف المُعْتَبَرْ ... واسْتبدلُوا العَيْنَ الصحيحة بالعَوَرْ
ونَسوُا أُصُولَ الدِينِ مِنَ دهَشْ وقَدْ ... أضْحَى نَصيْرُ الشَّرْعِ فيهم مُحْتَقَرْ
والدِينُ يَدْعُوهُم وهمُ في غَفْلَةٍ ... وقُلوُبُهم ضَّلتْ وَقَدْ عَمِيَ البَصَرْ
حَتَّى تَشَتَّتَ شَمْلُهُ واصَّدَّعَتْ ... أَرْكَانُهُ وأساءَ مَثْواهُ الضَّرَرْ
فإلى مَتَى هَذَا السُكوُتُ وقَدْ دَنَا ... وَقْتُ الجهَادِ وَمَالنَا عَنهُ مَفَرْ
عَارٌ وَأيْمُ الله أنْ نَلْهُو وَقَدْ ... كَادَتْ مَعَالِمُ دِيْنِنَا أنْ تَنْدَثِرْ
فَكَفَاكُمو زيغًا وهَجْرًا فامْدُدُوْا ... أَيْدِي الخلاصِ وأيّدُوا الدِينَ الأَغَرْ
وذَرُوا جدالَ الملحدين فإنهم ... فَقَدُوا الرشادَ وكَانَ مَأواهمُ سَقَرْ
وكَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ بعض السلف
تَرَاهُ مَكِيْنًَا وَهُوَ لِلَّهْوِ مَاقِتٌ ... بِهِ عَنْ حَدِيثِ القَومِ مَا هُوَ شَاغِلُهْ
وأَزْعَجَهُ عِلْمٌ عَنْ الجَهْلِ كُلِّهِ ... وَمَا عَالِمٌ شَيْئًا كَمَنْ هُوَ جَاهِلُهْ
عَبُوسٌ عَنْ الجُهَّالِ حِيْنَ يَرَاهُمُو ... فَلَيْسَ لَهُ مِنْهُم خَدِينٌ يُهَازِ لَهُ

1 / 498