460

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

إنَّ المَعَاصِيَ لا تُقيمُ بِمَنْزِلٍ ... إِلاَّ لِتَجْعَلَ مِنْهُ قَاعًا صَفْصَفا ...
ولَوْ أَننَي دَاوْيْتُ مَعْطَبَ دَائِها ... بِمرَاهمِ التَّقْوّى لوَافَقَتِ الشِّفَا
ولعِفْتُ مورِدَها المَشُوبَ بِرْنُقِها ... وغَسَلْتُ رَيْنَ القلْبِ في عَيْنَ الصَّفا
وهزَمْتُ جَحْفَل غَيِّها بإنابَةٍ ... وسَلَلْتُ مِنْ نَدَمٍ عَلَيْها مُرْهَفَا
وهَجَرْتُ دُنْيا لم تَزَلْ غَرَّارَةً ... بِمُؤَمِّلِيها المُمْحِضِينَ لها الوَفا
سحَقَتْهُمُ ودِيارَهُمْ سَحْقَ الرَّحا ... فَعَلَيْهمِ وعَلى دِيارِهُم العَفَا
ولقد يُخافُ عليهمُ من رَبِّهِمْ ... يَوْمَ الجَزَاءِ النَّارَ إِلاَّ إنْ عَفا
إِنَّ الجوَادَ إِذا تَطَلّبَ غايةٍ ... بَلَغَ المَدى مِنْها وبَذَّ المُقْرفا
شَتَّانَ بَيْنَ مُشَمِّرٍ لِمَعادِهِ ... أَبدًا وآخرَ لا يَزالُ مُسَوِّفَا
إِنِّي دَعَوتُكَ مُلْحِفًا لِتُجِيرَني ... مِمَّا أخَافُ فَلا تَرُدَّ المُلْحِفَا
انْتَهَى
آخر:
دَعْ عَنْكَ مَا قَدْ كَانَ في زَمَنِ الصِّبَا .. وَاذْكُرْ ذُنُوْبَكَ وَابْكِهَا يَا مُذْنِبُ
واذْكُرْ مُنَاقَشِةَ الحِسَابِ فَإِنَّهُ ... لا بُدَّ يُحْصَى مَا جَنَيْتَ وَيُكْتَبُ
لَمْ يَنْسَهُ المَلَكَانِ حِيْنَ نَسِيْتَهُ ... بَلْ أَثْبَتَاهُ وَأَنْتَ لاَهٍ تَلْعَبُ
وَالرُّوْحُ فِيْكَ وَدِيْعَةٌ أُوْدِعْتَهَا ... سَتَرُدُّهَا بالرَّغْمِ مِنْكَ وَتُسْلَبُ
وَغُرُورُ دُنْيَاكَ التيْ تَسْعَى لَهَا ... دَارٌ حَقِيْقَتُهَا مَتَاعٌ يَذْهَبُ
واللَّيْلَ فاعْلَمْ والنَّهَارَ كِلاَهُمَا ... أَنْفَاسُنَا فِيْهَا تُعَدُّ وَتَحْسَبُ
وَجَميْعُ مَا خَلَّفْتَهُ وَجَمعْتَهُ ... حَقًا يَقِيْنًا بَعْدَ مَوْتِكَ يُنْهَبُ
تَبًا لِدَارٍ لاَ يَدُوْمُ نَعِيْمُهَا ... وَمَشِيْدُهَا عَمَّا قَلِيْلٍ يَخْرَبُ
وَعَوَاقِبُ الأَيَّامِ في غُصَّاتِهَا ... مَضَضٌ يَذلُ لَهَا الأَعَزُّ الأَنْجَبُ
فَعَلَيْكَ تَقْوَى اللهِ فالزَمْهَا تَفُزْ ... إِنَّ التَّقِيَّ هُوَ البَهِيُّ الأَهْيَبُ
وَاعْمَلْ بِطَاعَتِهِ تَنَلْ مِنهُ الرِّضَا ... إِنَّ المٌُطِيْعَ لَهُ لَدَيْهِ مُقَرَّبُ
وَاقْنَعْ فَفِيْ بَعْض القَنَاعَةِ رَاحَةٌ ... واليَأْسُ مِمَّا فَاتَ فَهُوَ المَطْلَبُ

1 / 462