406

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

إذا قُلْتُ يومًا: قَدْ تَنَاهى جماحُها ... تَجَانَف لي عَنْ مَنْهَج الحَقِّ بُعْدُها
وأُحسَبُ مَولاهَا كَمَا يَنْبغي لَهَا ... وإنِّيِ مِنْ فَرْطِ الإِطَاعَةِ عَبْدُها
وأهْوَى سَبيلًا لا أُرَىَ سَالِكًَا بهَا ... كَأّنِّيَ أَقْلاَهَا وغيري يَوَدُّها
وأنْسَى ذُنُوبًا قَد أتَتْ فَاتَ حَصْرُهَا ... حِسَابي ورَبيِّ لِلْجَزَاءِ يَعُدُّها
أُقرُّ بِهَا رَغْمًَا ولَيْسَ بِنَافعِي ... -وقَدْ طُوَيَتْ صُحْفُ المَعَاذير- جَحْدُها
انْتَهى
آخر:
عَجَبًا لِعَيني كَيْفَ يَطْرقُها الكَرى .. ولِحْيِلَتي وقد انْجلَى عنِّي المِرَا
ألْهُوْ وأعلَمُ أنُّهُ قَدْ فُوِّقَتْ ... نَحْويَ سِهامُ الْحَتفِ أمْ حَيْني كَرَى
وإذا هَمَمْتُ بتَوبَةٍ وإنَابَةٍ ... عَرضَتْ لِيّ الدنيا فعُدْتُ القَهْقَرَى
كَمْ قد سَمِعْتُ وقَدْ رأيتُ مَوَاعِظًا ... لَوْ كُنْتُ أَعْقِلُ حِينَ أسْمَعُ أوْ أرَى
أيْنَ الذين طَغَوْا وجَارُوا واعْتَدَوْا ... وعَتَوْا وطَالُوا واسْتَخفُّوا بالوَرَى
أوَ لَيْسَ أعْطَتْهُمْ مَقَالِيد العُلا ... حتى لقد خَضَعَتْ لهم أسْدُ الشَّرَى
وتمسَكُوا بحِبَالها لكِنّهَا ... فَصَمَتْ لهم منها وثيِقاتِ العُرَى
ما أَخْلَدَتْهم بَعدَ سَالِفِ رِفْعَةٍ ... بَلْ أَنْزَلَتْهُم مِن شَمارِيْخ الذُّرَى
وإلى البِلَى قد نَقِّلُوا وتَشَوَّهَتْ ... تِلْكَ المحَاسِنُ تَحتَ أطَباقِ الثَّرى
لَوْ أخْبَرُوْكَ بحَالِهم ومَآلهِم ... أبْكَاكَ دَهْرَكَ ما عليهم قَدْ جَرَى

1 / 408