402

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

تَزِيْدُ بَهَاءً كُلَّ حِيْنٍ وَعَيْشُهَا
" ... يَزِيْدُ صَفَاءً قطُّ لاَ يَتَكَدَّرُ
مِنْ الدُّرِّ وَاليَاقُوْتِ تُبْنَى قُصًوْرُهَا ... وَمِنْ ذَهَبٍ مَعْ فِضَّةٍ لاَ تَغَيَّرُ
وَمَا يُشْتَهَى مِنْ لَحْمِ طَيْر طَعَامُهَا ... وَفَاكِهةٍ مِمَّا لَهُ يُتَخَيَّرُ
وَمَشْرُوْبُهَا كَافُوْرُهَا وَرَحٍيْقُهَا ... وَتَسْنِيْمُهَا والسَّلْسَبِيْلُ وَكَوْثَرُ
وَمِنْ عَسَلٍ وَالخَمْر نَهْرَانِ جَوْفُهَا ... وَنَهْرَانِ ألبَانٌ وَمَاءٌ يُفْجَّرُ
وغَالي حريرِ فُرُشُهَا ولباسُها ... وحَصبَاؤُهَا والتُربُ مسكٌ وجوهرُ
ومنْ زَعْفَرَانٍ نَبْتُهَا وَحَشٍيْشُهَا ... وَمِنْ جَوْهَرٍ أَشْجَارُهَا تِلْكَ تُثْمِرُ
فَوَاكِهُ تَكْفِي حَبَّةٌ لِقَبِيْلَةٍ ... أُدِيْمَتْ أُبِيْحَتْ لا تُبَاعُ وَتُحْجَرُ
وَأَكْوَابُهَا مَنُ فِضَّةٍ لاَ كَبِيْرَةٍ ... عَلى شَارِب مِنْهَا وَلا هِيَ تَصْغُرُ
وَمِنْ ذَهَبٍ زَاهِي الجَمَالِ صِحَافُهَا ... يَلِذُّ بِهَا عَيْشٌ بِهِ العَيْنُ تَقْرُرُ
وَأَزْوَاجُهُا حُوْرٌ حٍسَانٌ كَوَاعِبٌ ... رَعَابِيْبُ أَبْكَارٌ بِهَا النُّوْرُ يَزْهُرُ
هَرَاكِيْلُ خُودَاتٌ وَغيدٌ وخُرَّدٌ ... مَدَى الدَّهْرِ لاَ تَبْلَىَ وَلا تَتَغَيَّرُ
نَشَتْ عُرُبًا أَتْرَاب سِنٍّ قَوَاصِرٍ ... لِطَرْفٍ كَحِيْلٍ لِلْمَلاحَةِ يَفْتُرُ
عَوَالي الحُلَى وَالحَلْيُ عَيْنٌ فَوَاخِرٌ ... زَكَتْ طَهُرَتْ مِنْ كُلِّ مَا يُتَقَذَّرُ
ثُوَتْ في خِيَامِ الدُّرِّ في رَوْضَةِ البَهَا ... عَلَى سُرُرِ اليَاقُوْتِ تَغْدُو وَتَحْضُرُ
مِلاحٌ زَهَتْ في رَوْنَقِ الحُسْنِ وَالبَهَا ... وَكُلُّ جَمَالٍ دُوْنَهُ الَمَدْحُ يَقْصُرُ
وَمَا الْمَدَحُ فَيْمَنْ نَشْرُهَا وَابْتِسَامُهَا ... يُضِيءُ الدَّيَاجِي وَالوُجُوْدَ يُعَطِرُ
وَمَنْ يَعْذُبُ البَحْرُ الأُجاجُ بِرْيقِهَا ... وَمَنْ حُسْنهَا لِلْعالَمِينَ يُحَيِّرُ
وَمَنْ لَوْ بَدَتْ مِنْ مَشْرِقٍ ضَاءَ مَغْربٌ ... وَحَارَ الوَرى مِنْ حُسْنِهَا حِيْنَ تَظْهَرُ
وَمَنْ مُخُّهَا مِنْ تَحْتِ سَبْعِيْنَ حُلَّةً ... يُرَى كَيْفَ مُوْفي المَدْحِ عَنْهَا يُعَبِّرُ
فَخَيْرٌ مِن الدُّنْيَا جَمِيْعًا خِمَارُهَا ... فأَحْسِنْ بِمَنْ تَحْتَ الخِمَارِ مُخَمَّرُ
وَأَحْقِرْ برَبَّاتِ الْمَحاسِن وَالتَّيِ ... بتَشْبيهِ أَوْصَافِ الجنَانِ تُصَدَّرُ

1 / 404