333

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

وَمَا السُّمُوْمُ سِوَى لِذَاتِهَا وبِهَا ... كَمْ أَهْلَكَتْ أُمَمًَا فِي القَبْرِ قَدْ مَارُوْا
تَزْهُو لأَهْلِ الهَوَى حَتَّى إِذَا ابْتَهَجُوْا ... جَاءَتْ بِمَا فيْهِ أرْزَاءٌ وَأَكْدَارُ
يَا وَيْحَ مَنْ أَخَذَتْ يَوْمًا بمِخْنَقِهِ ... إِلى طَرِيْقٍ إِلَيْهَا يَنْتَهِي العَارُ
ويَا نَدَامَةَ مَنْ لَمْ يَبْكِ إنْ ضَحِكَتْ ... فَضِحْكُها لِذَوِيْ اللَّذَاتِ إِنْذَارُ
وَيَا خَسَارَةَ مَنْ أَنْسَتْهُ مَبْدَأَهُ ... ومُنْتَهَاهُ وَلَمْ يُوْقِظْهُ تَذْكَارُ
كَالشَّابِّ تُنْسِيْهِ عَصْرَ الشَّيْبِ غُرَّتُهُ ... حَتَّى إِذَا عَلِقَتْ بالأزْرِ أَوْزَارُ
فَرَّ الشَّبَابُ وَظَلَّ الشَّيْبُ هَازِمَهُ ... إِنَّ الشَّبَابَ أَمَامَ الشَّيْبِ فَرَّارُ
فَهَلْ لِذِي الجَاهِ أَنْ يَنْسَى مَنِيَّتَهُ ... والمَوْتُ فِي رَأْسِ رَبُّ الجَاهِ مِعْثَارُ
وَكَمْ وَجِيْهٍ تَعَامَى عَنْ عَوَاقِبِهِ ... إِذْ هَابَهُ خَشْيَةً عَمْروٌ وَعَمَّارُ
وَظَلَّ فِي زُخْرُفِ التَّضْلِيْلِ مُتَّجِرًا ... وَالنَّاسُ مِنْهُ بِسُوْقِ الزَّيْغِ تَمْتَارُ
حَتَّى إِذَا مَا الرَّدَى لِلْمَوْت أضْجَعَهُ ... أضْحَى كأُضْحِيَةٍ مِنْ حَوْلِهَا دَارُوا

1 / 335